كيف نرد على حجة استثمار البنوك لرواتب الموظفين؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

احتّج والدي بأن جميع أموال الموظفين تُسلّم إلى هذه البنوك، والتي بدورها تستثمرها في مشاريعها قبل أن تسلمها للموظفين، وبالتالي فإن جميع الموظفين تنطبق عليهم القاعدة، كذلك احتج الوالد بأن المسألة خلافية، فهنالك بعض العلماء من أفتى بحلّية هذه الأموال التي تؤخذ من هذه البنوك، فكيف يمكن الرد على هذين الاحتجاجين؟

الإجابة

هذه ليست حجة مقبولة، فإن تسليم رواتب الموظفين إلى هذه البنوك لم يكن بموافقتهم، وإنما هو أمرٌ يجري من ورائهم، على أنه لو كان ذلك برضاهم لم يكن ليغير حكم الله، فإن أهل الأرض جميعاً لو اجتمعوا على ارتكاب حرمة من حرم الله لم يغير ذلك من حكمها شيئاً، وليس الخلاف المدعى شيء، فإن إجماع الأمة منعقد على أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا، ومحاولة لبس الحق بالباطل من قبل بعض أدعياء العلم من أجل التهوين من حكم المسألة لا يعد عذراً لأحد، فالحلال بين والحرام بين، وقد قامت حجة الله على عباده بما أنزله في كتابه وبينه رسوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ:
وليس كل خلاف جاء معتبراً
إلا خلافاً له وجه من النظر
والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي