كيف نثبت وجوب الوصية من القرآن والحديث؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-06-19

السؤال

إن قلتم بوجوب الوصية، فكيف تردون على استدلال من استدل على عدم الوجوب بقوله صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) قالوا: فالحديث في: (شيء يوصي به) بمعنى يريد أن يوصي به، وهو دليل الاستحباب؟

الإجابة

أولا: الحديث الآحادي لا يعارض القرآن، والقرآن صريح في وجوب الوصية، فالله تعالى يقول: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقربين بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ }() فقال سبحانه: { كتب }()، وكُتب بمعنى فرض، وقال: { حقا }()، كلمة حقا تدل على الوجوب، وقال: { على المتقين }()، وكل أحد من المسلمين يجب أن يكون من المتقين، مع أن على تفيد الوجوب.
ثانيا: هذا الحديث رواه الإمام الربيع –رحمه الله– بلفظ: (لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيه مكتوبة عند رأسه) وهو يدل على الوجوب، والأخذ بما وافق القرآن أولى من الأخذ بما خالفه.
ثالثا: يمكن حمل هذا الحديث على ما يتوافق مع الآية وحديث الربيع، فيكون التقدير: له شيء يجب أن يوصي به، ولا إشكال في ذلك؛ لأن الوصية لا تجب على كل أحد، وإنما تجب على من ترك خيرا، كما نصت الآية الكريمة. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي