كيف تنفق وصية ديتين لقتيلين مجهولين؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-01-30

السؤال

رجل أوصى من ماله بعد موته بديتين لقتيلين مجهولين؛ قتلا في بلدته في زمن الجور، وهما عابرا سبيل لم يُعلما من أي قبيلة، بل ولا من أي بلدة، وأخبرني الموصي بنفسه أنه لما سمع الصريخ في البلاد خرج مع جماعة الخارجين من بلدته، وهو غير عالم بخروج الخارجين أنهم ليقتلوا أناسا، فعندما دنا منهما قُتلا في حضرته، فلا شك أنه كثر سواد البغاة، ورأى لنفسه أن يتخلص فأوصى من ماله بإنفاق ديتي قتيلين، وجعلني وصيا له، فأسألكم ماذا تأمروني في إنفاقهما، ومن المستحق لهما؟ وقد كنت قد سألت قاضي الولاية _الشيخ سيف بن راشد_ فأجاب شفاهة أن من رأيه أن يُشترى بهما ماء ويقعد سنويا، وتنفق قعادته في الفقراء الضعفاء، وأن يكون الأصل باقيا فيما إذا لو وجدوا ورثة القتيلين، وعُلموا من أي قبيلة أو من أي بلدة لكان الأصل موجودا لم يتغير؟

الإجابة

الظاهر أن هذا الموصي لا يلزمه شيء من دية القتيلين؛ لأنه لم يخرج لتكثير سواد البغاة، وإنما حصل ذلك أمامه بمجرد الصدفة، ولكنه لما وصى بهذه الدية لزم تنفيذ الوصية، وإذا لم يمكن التوصل إلى ورثة القتيلين لزم على الصحيح جعل هذه الدية الموصى بها في فقراء المسلمين؛ لأنه مما جهل أربابه، وكل مال جهل أربابه ففقراء المسلمين أولى به، والأصل في ذلك حكم اللقطة الثابت بالسنة، فإن رأيت توزيع هذه الوصية على فقراء المسلمين فحسن، وإن رأيت الأخذ برأي الشيخ سيف _قاضي الولاية_ فكذلك تبرأ ذمتك. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي