كيف يتم توزيع غلة وقف العلم الشريف؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصدقة 2026-01-30

السؤال

إشارة إلى الفتوى التي تفضلتم بها حول إنفاق غلة الماء الذي وقفه الإمام سلطان بن سيف لمتعلمي العلم الشريف، نود أن نستوضحكم مرة أخرى عن نقاط ثلاث: الأولى: أن فضيلة الشيخ سعود بن سليمان الكندي قاضي المحكمة الشرعية بنزوى، وهو أحد أعضاء اللجنة المشرفة على توزيع الوقف يرى تعميم التوزيع على المعاهد والمدارس حتى الابتدائية، وبناء على ذلك فإن الطلبة كثيرون، والمال وإن توفر الآن بسبب تجميده منذ عدة سنوات إلا أنه في المستقبل يكون قليلا، وعدد الطلبة في تزايد مستمر، ومن ناحية أخرى هل يمكن تحديد من يدرس في المرحلة الابتدائية أنه ملتزم بالعلم الشريف معتن به طبقا لفتوى سماحتكم؟ الثانية: لو خصصنا ممن يدرس بالمدارس النظامية بعض الأشخاص باعتبار أنهم أحق من غيرهم لأحدث ذلك ولا شك نوعا من الإحراج، وأدى إلى حصول خلاف أو حقد للجنة وللمدرسين الذين استعانت بهم في تعين من يرون استحقاقه، وقد يكون مثار شقاق بين الطلبة. فهل يضير لو خصص جزء من الغلة لكل مدرسة على حدة، ثم يوزع بالتساوي بين جميع طلبتها؟ الثالثة: نصت فتوى سماحتكم على أن كل ملتزم بتعلم العلم الشريف معتن به، له الحق في هذا الوقف. فهل يكون التوزيع بينهم على حسب تفاوت درجاتهم في العلم حسبما يظهر، أم يتم التوزيع بينهم بالتساوي بغض النظر عن منازلهم في العلم أو المراحل التي يدرسون فيها؟

الإجابة

1- لا أرى توزيع هذه المبالغ على جميع الطلبة؛ بحيث يشمل الطلبة الابتدائيين لما يترتب على ذلك من الإشكال فيما بعد، ولعدم إمكان التمييز بين الجاد منهم في طلب العلم الشريف وغير الجاد في هذه المرحلة.
2- ومثل ذلك إعطاء كل مدرسة حصتها من الوقف لتوزيعه بين طلابها؛ لعدم انفكاكه عن الملاحظتين المذكورتين في الصورة السابقة.
3- أرى أن يقتصر في توزيع هذا الوقف على طلبة علوم الشريعة وما يرتبط بها من علوم الآلة، سواء كانوا في المدارس النظامية أو في الجامع، شريطة اهتمامهم بهذا الجانب من العلم، ويحسن تفضيل بعضهم على بعض في العطاء حسب نشاطهم في الطلب، وحسب تفاوتهم في العسر واليسر. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي