هل يجوز التصرف في أموال الوقف المتوقفة غلتها؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-01-30

السؤال

وقفت أموالاً لينتفع بغلتها طلبة العلم الشريف، وجرى ذلك لفترة، ولكن منذ خمس سنوات لم نتحصل منها على شيء من الغلة، ومع هذه الأموال مياه أفلاج لسقيها. فهل لنا أن نتصرف في هذه الأموال والمياه بشيء من الوجوه، سواء كان ذلك بالقياض من جانب آخر من البلدة أو بالبيع، أو نتركها بغير سقي ونصرف الماء بالقعادة لينتفع المتعلمون بثمن القعادة، وتبقى الأموال مع أرضها موقوفة إلى ما شاء الله. فما حكم ذلك؟

الإجابة

ذهب فريق من العلماء إلى عدم جواز التصرف في أموال الأوقاف إلا بما تقتضيه الوقفية؛ لأن الأوقاف كالوصايا، وقد قال سبحانه وتعالى في الوصية: { فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم }()، وذهب آخرون إلى جواز التصرف حسبما تقتضيه المصلحة، نظرا إلا أن المصلحة هي القصد من الوقف، وقد تختلف المصلحة بين زمان وآخر، ولابد من رعاية الظروف والأحوال، وهذا القول له مساغ في النظر، ولكن لا بُدَّ فيه من قيد، وهو أن يكون التصرف تحت إشراف الثقات الخبراء بمصالح الأموال، مع ضمان تعويض الوقف بما هو أصلح، وأما ترك أرض الوقف بلا سقي إلى أن تتغير الأحوال مع الاكتفاء بقعادة الماء حرصا على تجنب الإنفاق الجحف فيما لا طائل تحته فهو وجه سائغ، ولعله أسلم الوجوه. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي