الإحصار في الحج وأحكامه

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-06-19

السؤال

ما هو الإحصار في الحج وما أحكامه؟

الإجابة

الإحصار من حُصر أي مُنع، والإحصار في الحج هو أن يحول عدو وما في حكم العدو كالسيل الذي لا يمكن تجاوزه أو الحيوان المفترس أو المرض الذي يقعده عن الوصول إلى العراص الطيبة بعد أن أحرم. أحرم ومنعه مانع من الوصول إلى أماكن الحج، فإنه يؤمر بالانتظار إذا رجا ارتفاع المانع وإدراك الحج فلينتظر. وإن لم يرجُ ذلك، فإنه يرسل هديًا أو يأمر من يشتري له هديًا في مكة ويذبح عنه الهدي في مكة المكرمة على القول المشهور أو في الحرم بشكل عام، فإذا هدي عنه تحلل ورجع. والصحيح من أقوال العلماء أنه لا يلزمه أن يعيد تلك الحجة التي أحصر عن إتمامها، لأن الصحابة في عمرة الحديبية أحصروا ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يعيدوا تلك العمرة التي أحصروا عن أدائها. نعم، إن كان لم يؤدِ حجة الفريضة أو عمرة الفريضة على القول بأن العمرة فريضة، فإن الفرض الأصلي يبقى متعلقا بذمته لا بد من أدائه. وبعد ذلك يتحلل، بعد أن يذبح عنه الهدي يتحلل ويرجع إلى وطنه كما تقدم. وبعض أهل العلم يرى بأن المحصر يذبح هديه حيث أحصر، ويحتجون بأن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح هديه في الحديبية. وأجاب أصحاب القول الأول بأن الحديبية ليست كلها من الحل، الجزء منها من الحرم واستدلوا بظاهر الآية "هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ". وهذا إن كان هذا المحصر لم يشترط، أما إذا كان يخشى أن يحبسه حابس واشترط عند الإحرام فإنه يتحلل من إحرامه إذا أحصر ولا هدي عليه، والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

الإحصار في الحج وأحكامه
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي