المرأة في عذر شرعي في رمضان والأكل أمام أبيها وإخوتها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصيام 2026-08-01

السؤال

المرأة إذا كانت في عذر شرعي في نهار رمضان ولم ترغب في الأكل أو الشرب وبقيت ممسكة بقية اليوم، هل يجوز لها أن تأكل أو تشرب أمام أبيها وإخوتها أم الأفضل أن تستتر؟

الإجابة

أولاً لتعلم أنها مفطرة أكلت أو لم تأكل، وهي ممنوعة شرعاً من الصيام بسبب حيضها ويلزمها القضاء فيما بعد، أما أن تأكل أو لا تأكل فهذا مرده إليها، الأولى أن تستتر لا شك أمام أسرتها أو أي صائم، الأولى أن تستتر ولا تظهر ذلك مراعاة لمشاعر الصائمين وحتى لا يساء بها الظن ممن يجهل قد يتعجل في الحكم عليها، ولكن هنا أمران وجب التنبيه عليهما، الأمر الأول يتعلق بالصيام والأمر الثاني يتعلق بالحيض، أما بالصيام فنظراً لما بدأ يسري قبل سنوات في أوساط النساء من أن الحيض من النساء لا يتركن الصيام وقد تقدم الجواب ورد شبهات القائلين بهذا القول في أكثر من مناسبة، فسرى هذا عند بعض النساء، فحتى لا يكن ممن تأثرن بمثل هذه الدعوة فإن الأولى في حقهن أن يأكلن أو أن يشربن وإن كان ذلك ستراً أو عند الخاصة من أهل البيت الذين يعرفون أحوالهن مخالفة لأهل هذه الشبهات الزائغة وأخذاً بما أمرهن الله تعالى به من الامتناع عن الصيام ومن كونهن مفطرات، وأما ما يتعلق بالحيض فقد وصلت إلينا مسائل كثيرة نجد فيها أن البنات لا سيما في بدايات حصول الدورة الشهرية عندهن يستحين فلا يتركن العبادات التي أمرن بتركها أثناء الحيض حياءً وخجلاً من أسرهن من الآباء من الإخوة الذكور بل حتى يمكن أن يكون من الأمهات أنهن قد بلغن سن البلوغ سن التكليف وأتاهن الحيض، وفي بعض الأحيان أيضاً نتيجة الجهل لأن الأمهات أو الأخوات الكبيرات لم يهيئن أخواتهن أو بناتهن الصغيرات لبلوغ هذه المرحلة فيجهلن ماذا يفعلن وكيف يتصرفن، وهذا ليس مما يستحيى منه ديناً، قد يستحيى منه طبعاً فلا تظهر ذلك وتحيطه بشيء من ثوب الحياء لكن فيما يتعلق بالأحكام الشرعية لا حياء في الدين، ولا إثم عليها ولا ينبغي لها أيضاً أن تحمل في نفسها نظرة الآخرين إليها إن هي لم تصل إن هي لم تصم سيعرفون أنها في حالة حيض، لا لا هذا يصيب النساء بنات آدم جميعاً، فلا وجه للخجل، وليس من الأمور التي يدفع فيها الحياء إلى مخالفة أمر الله تبارك وتعالى، الحياء له حدود على أن لا تكون على حساب الدين والعبادات، هذا لابد أن يكون واضحاً عند الأسر وعند البنات أنفسهن فلا تتحرج ولا تتأثم من أن تترك الصلاة إذا كانت في طريق في سفر أو كانت في البيت أو كانت عند آخرين فأتاها الحيض فلتقل بأنها في عذر شرعي ولا تأت هذه العبادات، لأنه وصلت مسائل أنها تصوم لأنها كانت مستحية وكانت في كذا أو أنها تصلي وهي حائض فقد تأثم بذلك، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

المرأة في عذر شرعي في رمضان والأكل أمام أبيها وإخوتها
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي