ما حكم البيع بالصرف غير اليدوي؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

يشتري الشخص شيئاً يسيراً، ولا يكون في يده إلا عملة خمسين ريالاً، والبائع لا يملك ما يرده المشتري ـ كباقي ـ في تلك اللحظة، فيأخذ البائع الخمسين ريالاً ويقول للمشتري تعال لأخذ ما تبقى لك في وقت آخر، ما حكم هذه المعاملة؟

الإجابة

هذه المعاملة غير جائزة، لأن الصرف يجب أن يكون يداً بيد، كما جاء في حديث طلحة بن عبيد الله أنه جاء يريد أخذ ذهب مقابل فضة من عنده رجل، فأخذ يقلب الذهب ويقول: حتى يأتي خازني من الغابة، فأنكر ذلك عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وقال: لا أبرح مكانكما، فإني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: " الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء"(83) ـ أي خذ وأعط ـ، وفي رواية عمر ـ رضي الله عنه ـ قال لطلحة: لتدن إليه ذهبه ولتأخذن ورقك، فإني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "الذهب بالورق ربا هاء وهاء"، فلا بد أن يكون الصرف يداً بيد، وبما أن هذا البيع فيه بيع وصرف فلا بد أن يكون الصرف يداً بيد، فإما أن يجد البائع ما يرده مما تبقى عن القيمة، وإما أن يترك الخمسين أمانة في يده ثم ينصرف، وعندما يأتي فيما بعد يرد إليه الخمسين التي دفعها كاملة إليه ثم يدفع الثمن مع استيفاء ما تبقى من حقه.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي