ما حكم توزيع مال الوقف الميت؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصدقة 2026-01-30

السؤال

وقف جدنا مالا للقيام بواجب الضيف النازل في مجلسه، حيث كان مقصودا ينزل عنده الناس، ويفد عليه الركبان والقبائل من شتى أنحاء عمان، وقد أصبح المجلس معدوما لا وجود له يذكر، وكل من يرغب من أبناء أبنائه التكرم على ضيف أو أخ صديق يكرمه في منزله ومن ماله الخاص، كما أصبح المال ميتا يحتاج إلى كثير من الصيانة والقيام، وإن كان حيا فالحاصل منه لا يقاوم نصف المخسور عليه. فكيف وهو ميت مهمل. كما وقف المذكور بيتا يشبه الحصن ليكون مرجعا ومأوى لأبنائه وأبنائهم، لمن لم يجد منهم مأوى يأوي إليه، ولبناته ممن تخلو منهن من الزوج، وقد هجر هذا البيت وتهدم جدرانه وتكسرت أبوابه وسقطت نوافذه، لا يصان ولا يدخله أحد، وحسب النظر الحالي لن يحتاج إليه أي فرد من أفراد أسرته في الحاضر ولا المستقبل. فما هو رأي سماحتكم في هذا الوقف؟ هل للورثة بحال الحق في قسمة المال والبيت، لأنه لا وجود لما وقف من أجله؟

الإجابة

أما إن تعذر إنقاذ ما تقتضيه الوقفية فينبغي بيعه وشراء شيء من الأصول ذات الدخل كماء أو عقار بثمنه؛ لينفق دخله فيما هو أقرب شبها إلى غرض الوقف أو إلى فقراء المسلمين على مشورة أهل الصلاح والفضل، وإن كان ورثة الوقف فقراء فهم أولى بذلك. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي