معنى اللغو في الأيمان وكسب القلوب في الآية الكريمة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

في قوله تعالى "لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم"، ماذا يقصد باللغو في الأيمان وما هو كسب القلوب المقصود في الآية؟

الإجابة

اللغو هو القول الذي لا فائدة منه، منهم من يقول هو القول الفاسد، ومنهم من يقول هو القول الباطل، ومنهم من يقول هو القول الذي يخرج من الإنسان عرضاً لا يقصده ولا فائدة منه، هذه المعاني كلها إنما هي تمثيل لتعريف اللغو وهي أمثلة متقاربة جداً للخروج بأن اللغو هو ما لا فائدة منه من القول، وإن كان قد اختلفوا فيما يتعلق بالأيمان لأن الله تبارك وتعالى يقول في هذه الآية الكريمة "لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم"، الأيمان جمع يمين القسم الحلف الذي يحلفه الإنسان، فما هي هذه الأيمان التي هي معدودة من الأيمان أيمان اللغو العارض الذي لا مؤاخذة عليه ولا يترتب عليه شيء اختلفوا فيها منذ عهد السلف رضوان الله تعالى عليهم أقوال إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن كل لكن هذه الأقوال تدور حول معنى ألا يقصد الإنسان ألا يعزم بقلبه ذلك الذي حلف عليه، قد يكون أمراً ماضياً أو أن يكون كلمة اعتادت لسانه أن تقولها أو أن يكون مما يتعلق بالمستقبل، أن يكون أمراً ماضياً فقوله عن أمر ظنه كذلك فأتى باليمين أو في كلمة اعتاد أن يقولها لا والله بلى والله، أو في أمر لم يحصل بعد كأن يغلب على ظنه أن القادم هو فلان فيحلف ظاناً أنه فلان لا يقصد الكذب لكن هكذا توهم أو ظن بأنه فلان فتبين أنه ليس بفلان، فهذه من أيمان اللغو التي لا مؤاخذة فيها، والجزء الآخر من الآية الكريمة يبين ما الذي هو عليه المؤاخذة قال "ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم" وقال في المائدة "ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان"، فهنا تبين أن كسب القلوب هو الذي يعقد القلب العزم عليه من الأقوال، فما تتجه إليه القلوب قاصدة للفظة اليمين وتعزم عليه فإنه من كسب القلوب الذي تترتب عليه المؤاخذة، فهذه الآية الكريمة في البقرة فسرتها آية المائدة أن كسب القلوب يقصد أن تتجه أن تقصده القلوب فتعقد عليه العزم على الحلف عليه فهذا نعم مما يؤاخذ الله تبارك وتعالى عليه، وآية المائدة بينت أن من حنث أو من وقع في ذلك أن عليه الكفارة قال "فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم"، هذا والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

معنى اللغو في الأيمان وكسب القلوب في الآية الكريمة
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي