معيار تحديد الأقربين الفقراء في الوصية

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الوصايا 2026-06-25

السؤال

توفيت والدتنا وتركت وصية اشتملت على عدد من المطالب، نريد أن نستعرضها لمعرفة الحكم الشرعي عن كل مطلب نظرا لما يشوب بعضها من موانع وصعوبة في التنفيذ خصوصا ما يتصل بالوصية لأقربنا الفقراء، ما المعيار لتحديدهم وما هي درجات أولوياتهم؟ إذ يوجد لدى المتوفاة أخ يتقاضى راتب تقاعد بسيط لكنه مستور الحال لا ينقصه شيء، وأخت لا تعمل لكنها مستورة الحال وأبناؤها ذكورهم وإناثهم يعملون، وللمتوفاة أبناء عم يتقاضون رواتب تقاعد بسيط أيضا لا تسد احتياجات ولوازم بيوتهم وأسرهم لولا أن أبناءهم يساعدونهم ويسددون قصورهم فهل يعتبر هؤلاء من الفقراء في نظر الشرع؟

الإجابة

أولا أريد أن أنبه على شيء ربنا سبحانه يقول: «كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين»، فقال الوصية للوالدين والأقربين، ولم يقل ربنا هنا الوصية للوالدين وفقراء الأقربين، إذا الواجب الأمر الشرعي هنا أن تكون الوصية للأقربين، يمكن للإنسان أن يحد الوصية لفقراء الأقربين كما هو النص هنا في هذه الوصية في الحال الذي لا تكون لديه إلا أموال يسيرة قليلة، ويعلم أن هذه الأموال لن تتسع لعدد من الناس فأراد أن يحد هؤلاء الأشخاص لعدم اتساع المال. ربنا يقول «إن ترك خيرا» فهو لم يترك خيرا كثيرا لذلك هنا يجوز في مثل هذا الحال أن يجعلها في فقراء الأقربين لحاجتهم. أنا لا أعلم عن حال هذه المرأة التي يسأل عنها ابنها هنا، إن كانت الأموال التي أوصت بها كثيرة فأحب لهم أن يلحقوا أمهم بالمصطلح الشرعي بالأمر الشرعي وهو أن يعطوا الأقربين كلهم، لأن فقراء الأقربين هذه دخيلة، هذه ليست هي الأصل ولكن الناس اعتادوا على ذكرها، وما دام الناس اعتادوا ذكر هذه الكلمة فهي ليست حقيقة وإنما يريدون الأقربين ولأجل هذا هنا يعطى أقاربها كلهم، من هم أقاربها؟ كل من تتصل به أمهم بنسب من جهة أبيها أو من جهة أمها، فأبوها وأجدادها هذا أمر، إخوانها كذلك وأخواتها أبناء إخوانها أبناء أخواتها أعمامها أبناء أعمامها هؤلاء كلهم من جهة الأب، قبل هؤلاء كلهم أحفادها وهم أولاد أولادها هؤلاء كلهم يعطون. وكذلك إن جئنا إلى الجهة الأخرى جهة الأم، فجداتها تعطى بنات بناتها يعطون، إن جئنا إليها أخواتها إخوتها هؤلاء يعطون الذين هم أخوال أولادها، كذلك خالاتها وهكذا أيضا أخوالها كما قلت وأولادهم هؤلاء كلهم يعطون إذا كانت المبالغ متسعة، فنعطي هؤلاء ولا ننظر إلى فقرهم من غير فقرهم ونعطيهم بالتساوي. إن كانت الأموال الموصى بها قليلة وقالت لفقراء الأقربين هنا ننظر من هو المحتاج من هو الأكثر حاجة ونعطيه هذه الأموال ونعطيه شيئا مجزيا، لو أعطينا الفقير الواحد على الأقل في حدود ريالين إلى 3 ريالات فهذا هو الأولى والأكمل نوزع على الموجودين ولنسعى إلى أن نعرف الأضر من هؤلاء وعسى الله تعالى أن يتقبل منكم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

معيار تحديد الأقربين الفقراء في الوصية
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي