السؤال
سؤال عن المسابقات التي تكون في الإذاعة أحيانا وفي أحيان تجريها شركات الاتصالات برسالة نصية يدخل الإنسان في مسابقات معينة؟
الإجابة
هنا علينا أن ننظر شيئاً هل قيمة الرسالة التي يرسلها الإنسان هي القيمة المعتادة العشر بيسات أم أن القيمة هي نصف ريال وريال وريال ونصف؟ الغالب هنا أن القيمة أكثر من القيمة الأصلية المعتادة لإرسال رسالة، هنا القيمة الأصلية لإرسال الرسالة حينما أرسلها قد أحصل وقد لا أحصل، هذه القيمة هي أجرة العشر بيسات هي في الحقيقة أجرة أجرة إيصال الصوت والكلام ولأجل هذا لا حرج فيها، لكن إن كان المبلغ أكبر نصف ريال كأن يكون نصف ريال مثلاً أو أن يكون ريالاً هذا معناه أني دفعت إذا كانت هي بعشر بيسات وهنالك في الجانب الآخر أنا دفعت نصف ريال معنى ذلك أنني دفعت أربعمئة وتسعين بيسة في المرة الواحدة في مقابل شيء لا أعلم هل سيكون لي أم سيكون لغيري وهذا من القمار المحرم شرعاً، هذا إن دفعت المبلغ، وفي الحقيقة في أحوال القمار هذه التي تكون في السحوبات الشركات هي من ينتفع لأنه يكون هنالك اتفاق داخلي حتى تعلموا الأمر، أنا عندي في الشريعة حينما أوزع نظرية التوزيع في الشريعة وفي الاقتصاد الإسلامي تقول إنني أوزع من ذوي الدخول العالية من أفراد معينين لأجل أن أعطي هذه الأموال لشريحة أكبر ولذلك الزكاة يمكن أن آخذها من شخص واحد وأن أفتت هذه الثروات في الزكاة لأعطيها شريحة أكبر من الشريحة الأولى التي أعطت الزكاة، فهذه نسميها إعادة التوزيع لأجل أن ينتفع الآخرون منها، فما الذي تقوم به شركات هذه الشركات في مثل هذه المسابقات هو عكس هذا تماماً، لماذا؟ هي تجمع من المجموع من الأكثر لربما جمعت من مثل هذه الرسائل افرضوا أنها جمعت عشرة آلاف ريال، يحصل هذا وهم يجمعون يمكن أكثر من هذه المبالغ يجمعون هذه المبالغ ويقال لك مثلاً هناك سيارة للفائز، هل سيفوز أولئك؟ يمكن اشترك في هذه القضية ألف شخص وجمع منهم عشرة آلاف أو أكثر من ذلك، السيارة أو الجوائز الثلاث الأولى ستصير إلى ثلاثة أشخاص وقد جمعت من ألف شخص، هذا تشويه للتوزيع، هذا الأمر الأول، الجوائز التي تصرف للفائزين كما يسمونهم هذه الجوائز ربما لا تصل لـ عشرين بالمئة من المبالغ المجموعة حتى تعرفوا هذا والثمانون بالمئة لا أعلم النسبة بالضبط لكن هذا تقريب لها وعلى مثال هذا الثمانون بالمئة من بقية الأموال المجموعة تقتسمها شركة الاتصالات والجهة التي قامت بالمسابقة أو غيرها، فهي في الحقيقة أموال المجموع تصير إلى ثلاثة أشخاص الفائز بالجائزة وهذا مبلغ أقل وأغلب المجموع من الأموال يصير إلى الشخصين، هذا تحرمه الشريعة ولا تجيزه، هنالك صورة ولله الحمد الآن منعها البنك المركزي وحمدت الله تعالى على أن منعها البنك المركزي، الجوائز التي تجريها البنوك، يقال لك إن البنك يجري جوائز على حسابات معينة، البنوك الربوية تجريها والبنوك الإسلامية أيضاً تجريها، هذا حساب جوائز في البنوك الإسلامية يقال لك هذا حساب توفير للجوائز ونحن نبذل جوائز ربما أعطوا شخصاً أو شخصين أو ثلاثة وعشرة أشخاص أعطوهم جزءاً من المبلغ، لكن في الحقيقة هذا الأمر الحمد لله منع، أنا شخصياً لا أرى جواز هذه الجوائز ولو كانت في البنوك الإسلامية لا أرى جوازها، ما السبب في هذا حينما أقول لكم مثل هذا يرجع بالضرر على الناس، هذه البنوك الآن دعونا مع البنوك الربوية أولاً البنوك الربوية عندها حسابات ربما تعطي على الحساب ثلاثة بالمئة اثنين بالمئة حساب استثماري تعطي عليه هذا، تفتح حساب جوائز ما الذي تفعله؟ حساب الجوائز ولو كان استثمارياً يمكن تعطي عليه واحد من مئة بالمئة تعطي على حساب الجوائز واحد من مئة بالمئة في حين أن الشخص لو جعلها في الحساب العادي هذا الذي ليست مربوطاً بالجوائز ربما أخذ ثلاثة بالمئة، لماذا يذهب إلى الجوائز؟ يتنازل عن ربح أو عن عائد ثلاثة بالمئة إلى واحد من مئة بالمئة لأنه يؤمل الجائزة فهذا الفرق بالربح بين الحسابين هو سيخسره قطعاً وسيخسر هذا بمقابل يمكن أن يكون من أهل الجوائز فيحصل على عشرة آلاف أو يحصل على خمسة وعشرين ألفاً هذا الذي يفعلون، ما الذي تفعله البنوك هنا؟ حتى تعلموا أن البنوك حينما تعطي جوائز ليست من مصلحة الناس بل هي في الحقيقة تقوم بالقمار الشرعي المحرم الذي هو أخ الخمر عياذاً بالله تعالى وليس ما الذي سيكون أعظم من الربا، على كل هم هذا الفرق سيجمعون منه مبالغ كبيرة كبيرة جداً والمبالغ التي ستوزع جوائز هي في حقيقتها يسيرة جداً فالمستفيد الأول من الحسابات المربوطة بالجوائز هي البنوك نفسها ولا يستفيد الناس شيئاً وإنما نأخذ من عشرة آلاف شخص لنعطي شخصاً أو شخصين أو ثلاثة ربما نعطيهم عشرين بالمئة وسيحصل البنك على ثمانين بالمئة له وحده فالناس كلهم يدفعون للبنك كما تفعل هذه المسابقات الآن، لذلك نقول هذه مسابقات كلها لا تجوز ولا يجوز للإنسان أن يشترك فيها، من أراد أن يقوم بمسابقة فلتكن القيمة هي القيمة قيمة القيمة الحقيقية للرسالة فحسب والله أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- جوائز المسابقات عبر الرسائل النصية الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- مسابقات الرسائل الهاتفية المدفوعة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- المسابقات بنقاط مكاسب مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ما حكم جوائز مسابقات رمضان بالسحب؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم المشاركة في جوائز السحب الربوية؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي