السؤال
متى شرعت الزكاة؟
الإجابة
مشروعية الزكاة إجمالاً في العهد المكي ـ على الصحيح ـ بدليل الآيات المكية التي نصت على ذلك، كقوله تعالى في سورة المزمل: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } ، فهي من أول السور القرآنية نزولا، وما قيل من أن هذه الآية مدنية ليس بصحيح، لأنها لو كانت مدنية لما كان هذا الجزء وحده مدني، ولكانت كلها مدنية، مع أن الجزء الأول منها هو ناسخ لما كان مفروضاً من قبل في صدر السورة من قيام معظم الليل، وهذا مما كان في العهد المكي فذلك دليل واضح على مكية هذا الآية الكريمة.
ومن أدلة ذلك قوله تعالى في سورة المعارج: { وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ,24] لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ,25] } وما نزل في سورة النساء من قوله تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ,1] الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ,2] وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ,3] وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ,4] } .
وقوله تعالى من سورة فصلت وهي مكية: { وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ,6] الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } وما نزل في سورة النساء من قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ } . فإن هذه الآية وإن كانت مدنية تحكي حالة كانت في العهد المكي، فإن المؤمنين قيل لهم: كفوا أيديكم في العهد المكي، وعندئذ قيل لهم: أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وقد فرض عليهم بعد ما انتقلوا إلى المدينة المنورة الجهاد ولم يؤمروا عندئذ بكف أيديهم، وهذا يعني أن الزكاة كانت مفروضة، ولكنها موكولة إلى ضمائر الأغنياء أنفسهم، ويؤدي كل واحد منهم من ماله بمقدار ما يسد به حاجة الفقراء بقدر استطاعته، وعندما استقرت الأوضاع في المدينة المنورة أنزل الله تعالى تفاصيل أحكام الزكاة، واستمرت على ما هي عليه، أما فرضها إجمالاًَ ففي مكة المكرمة. والله أعلم.
ومن أدلة ذلك قوله تعالى في سورة المعارج: { وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ,24] لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ,25] } وما نزل في سورة النساء من قوله تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ,1] الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ,2] وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ,3] وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ,4] } .
وقوله تعالى من سورة فصلت وهي مكية: { وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ,6] الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } وما نزل في سورة النساء من قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ } . فإن هذه الآية وإن كانت مدنية تحكي حالة كانت في العهد المكي، فإن المؤمنين قيل لهم: كفوا أيديكم في العهد المكي، وعندئذ قيل لهم: أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وقد فرض عليهم بعد ما انتقلوا إلى المدينة المنورة الجهاد ولم يؤمروا عندئذ بكف أيديهم، وهذا يعني أن الزكاة كانت مفروضة، ولكنها موكولة إلى ضمائر الأغنياء أنفسهم، ويؤدي كل واحد منهم من ماله بمقدار ما يسد به حاجة الفقراء بقدر استطاعته، وعندما استقرت الأوضاع في المدينة المنورة أنزل الله تعالى تفاصيل أحكام الزكاة، واستمرت على ما هي عليه، أما فرضها إجمالاًَ ففي مكة المكرمة. والله أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- تاريخ مشروعية الزكاة وأمر الأنبياء السابقين بها سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الفرق بين الزكاة والصدقة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- ما عقوبة ترك الزكاة عمداً؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز جبر الناس على أداء الزكاة وما الفرق بينها وبين الفروض الأخرى؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز تأخير الزكاة وما حدّه؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي