السؤال
لقد أوصى رب العزة سبحانه وتعالى نبيه عيسى عليه السلام في المهد بالصلاة والزكاة، الأمر الذي قد يعني بأن الزكاة كانت مشروعة من قبله وقد جاء لبني إسرائيل ليذكرهم بها، كما أنها قد تعني بأن مشروعيتها قد تكون أقدم من ذلك بكثير من بدايات نزول الوحي على البشرية، هل يمكن أن تحدثونا عن الزكاة ومشروعيتها ومتى بدأت؟ يعني تاريخ الزكاة ربما.
الإجابة
الزكاة من حيث الأمر بها كما أشار هو في السؤال قديمة، فقد أمر بها بنو إسرائيل فنجد في سورة البقرة أن الله تبارك وتعالى حينما قال وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة كان الخطاب لبني إسرائيل بعدما قال أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، بعد ذلك قال وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، ثم تكررت هذه الوصية أيضا في سياق الخطاب لبني إسرائيل بقوله وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. ونجد في وصف إسماعيل عليه السلام قال وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، فهذا يعني أنها من ميراث إبراهيم عليه السلام، فالزكاة من حيث الأمر بها وفرضها على الملل السابقة موجودة بنص كتاب الله عز وجل، لكن لا نجد بيانا لشروطها وكيفيتها، هذا مما لم تتعرض له مما لا نجده في كتاب الله عز وجل، نجد ذكر الزكاة وأنها من الأعمال التي كانوا يؤمرون بها ويعاتبون على تركها ويغلظ عليهم فيها ولكن ليس هناك إشارة إلى كيفيتها عليهم وإلى أنصبتها وشروطها وأحوالها. فـ أما من حيث تاريخ مشروعيتها فهذا هو ما يحضرني الآن مما ورد في كتاب الله عز وجل من أمر الزكاة والله تعالى أعلم. الصلاة هذا في يعني أمر شائع ذائع لا يكاد يخفى على أحد، وأمر الصيام ففي تشريع الصيام كما في قوله تبارك وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم، وفي أمر الزكاة هذا الوصف الذي تقدم، فهذا يدل وبالمناسبة فيما يتعلق بالصلاة فإنها كانت فيها ركوع وسجود، هذا أيضا مما نص عليه في كتاب الله عز وجل في خطاب الله عز وجل للأمم السابقة قبلنا في الشرائع التي أنزلت على الأنبياء والرسل قبل نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فيها ركوع وسجود، فهذه كلها مما جاء به وحي الله تبارك وتعالى على لسان الأنبياء والرسل قبل نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. الحج محل خلاف، هل كان أيضا مما شرع على خطب به الأنبياء والرسل أقوامهم أو كان خاصا بملة إبراهيم عليه السلام، وبقي هذا الميراث في أتباع ملة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلى شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ وردت روايات أن أنه ما من نبي إلا وقد حج بيت الله الحرام، وردت روايات، لكن هل خاطبوا أقوامهم بذلك؟ لا نجد يعني ذكرا في القرآن الكريم وما وجد من إشارات في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أحفظ تتعلق بالأنبياء والرسل لا بأقوامهم، والمسألة تحتاج إلى تقص وبحث.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- متى شرعت الزكاة في الإسلام؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما هي الفروق الأساسية بين الزكاة في الإسلام والشرائع الأخرى؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- لماذا لم تجب الزكاة على غير المسلمين؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- الفرق بين الزكاة والصدقة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- هل يجوز جبر الناس على أداء الزكاة وما الفرق بينها وبين الفروض الأخرى؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي