متى يصح للمسافر أن يتخذ مكان عمله وطنًا فيتم الصلاة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-08-04

السؤال

متى يصح للإنسان أن يصلي تماماً وطناً إذا كان يعمل في جهة معينة وعمله مؤقت قد يستمر لسنوات أو لسنة أو لسنتين وجهة عمله يمكن أن تنقله إلى مكان آخر أيضاً بعيد عن المكان الذي كان فيه، متى يصح له أن يصلي سفراً ومتى يصح له أن يصلي تماماً أو وطناً؟

الإجابة

نعم، هو خلاصة هذه المسألة متى يمكن للمسلم أن يتخذ مكاناً ما وطناً، متى يمكن له أن يوطن مكاناً ما، التوطين منوط بطمأنينة النفس وسكونها واستقرارها في هذا المكان، وهذا لا يتحقق إلا لمن كان ساكناً مقيماً لا يقصد الخروج من ذلك المكان وإنما يقصد أن يتخذه وطناً يستقر فيه، فإن طرأ طارئ فهذا باب آخر، فمعنى السكون والاستقرار وحصول طمأنينة القلب وسكون النفس إلى ذلك المكان أنه لا يعتزم الارتحال عنه إلى مكان آخر وأن إقامته في ذلك المكان لا يعلم هو أنها مؤقتة بوقت معين وإنما هو ينوي الاستمرار، فإذا تحققت هذه الشروط فله أن يتخذ ذلك المكان وطناً له، فإن طرأ عارض دفعه إلى الخروج دفعه إلى الانتقال أو الهجرة أو السفر فهذا باب آخر، وعلى هذا سيخرج من هذا من كان يعلم أنه إنما هو في هذا المكان لمدة محددة معلومة لارتباطه بعمل ما كوظيفة أو عمل أو عقد أو حاجة وبالفراغ منها وانتهائها سيعود وينتقل إلى سيعود إلى وطنه أو سينتقل إلى مكان آخر، هذا لا يمكن أن يقال بأن له أن يتخذ هذا المكان وطناً لأنه يعلم أن إقامته مؤقتة بوقت معين أو بغرض وبانتهاء ذلك الغرض فإنه سينتقل إلى مكان آخر، فإذن هذا هو فقه مسألة التوطين، مرد ذلك في الحقيقة إلى النوايا والقصود، فهو ما الذي ينويه، وإنما هناك علامات كأن يتخذ أسباباً للتوطين، أن تكون معه أسرته على سبيل المثال إن كان ذا أسرة، أن يلتحق بالمرافق للخدمات الموجودة في ذلك المكان من مراكز صحية أو مستشفيات من مراكز تعليمية مدارس كليات جامعات ويقضي مآربه ومصالحه في ذلك المكان، لا يبقى قلبه متعلقاً بالمكان الذي جاء منه وهو إنما وجوده وجود جسماني وإلا فإن عقله وذكرياته وكل مصالحه إنما هي في المكان الذي أتى منه أو الذي سينتقل إليه، هناك علامات هناك علامات تشهد له بصدق وصحة قصده من اتخاذ ذلك المكان وطناً، فإن تحققت هذه العلامات والأمارات فلا يمكن أن يحرج عليه أو يثرب، فإن طرأ عليه ما يدعوه إلى الانتقال من سبب من عنده أو من سبب خارجي فهذا لا يرجع على أن إقامته تلك كانت خطأً وأن الصلوات التي أم بها الناس أيضاً كانت خطأً لا، لأن كل واحد منا عرضة لأن تهمه شيء من الأحوال والظروف فيضطر إلى الانتقال، فلا يحتج عليه من بعد بعد مثلاً ست سبع سنوات أو عشر سنوات بأنك كنت تصلي بنا تماماً وهذا أنت اليوم تنتقل إلى مكان آخر لا، قد تطرأ قد تطرأ ظروف وأحوال تدفعه إلى الانتقال، فينبغي أن تفهم المسألة بناءً على هذا الفقه والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

متى يصح للمسافر أن يتخذ مكان عمله وطنًا فيتم الصلاة
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي