ميراث الأولاد من والد ارتد ومات على ردته

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-07-28

السؤال

عائلة عمل أبناؤها مع والدهم في تجارته سنين دون تحديد أنصبة، ثم ارتد الوالد ومات على ردته، فهل يرث الأولاد أباهم وما مصير ماله؟

الإجابة

هنا ثلاثة أسئلة، السؤال الأول هل يرثون أباهم الذي مات مرتدا عن الإسلام؟ لا يرثون، لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك لا يمكن أن يصلهم شيء من المتوفى من أبيهم المتوفى باسم الميراث، الميراث معطل هنا بالنص الشرعي ولذلك لا يصل إليهم شيء باسم الميراث. أما السؤال الثاني ما مصير مال الوالد إن لم يرثوه؟ أموال الوالد هنا الأصل فيها أن تكون المواريث لبني جنسه ممن يدينون دينه، هذا هو الأصل، لكن تعلمون أن ملل الكفر الآن لا يحدها حد والإلحاد وغيره يعني جراء والإلحاد وغيره الناس يعتقدون فيه معتقدات باطلة تخرج من الإسلام وهي كثيرة لا تنتظم في دين واحد كأن يكون نصرانيًا أو أن يكون نحو ذلك، ولأجل هذا فهذه الأموال إن لم يكن هنالك قانون يصرفها إلى موضع معين قانون ملزم يصرفها إلى موضع معين وآلت إليهم إلى الأولاد فإنهم ينفقونها في فقراء المسلمين تنفق هذه الأموال في فقراء المسلمين على أنها أموال مجهول ربها أو فات ربها أو ذهب ربها وليس ثم سبيل شرعي ولا قانوني تنتقل به هذه الأموال من الشخص المتوفى إلى غيره وما كان هكذا من الأموال فإن فقراء المسلمين هم الأحق به. السؤال الثالث وهل للأولاد الذين عملوا مع أبيهم أن يستخلصوا مستحقاتهم من مال أبيهم وهي غير محددة؟ هنا أولا أنا أسأل أولاده من باب الديانة بينكم وبين ربكم هل كنتم تعملون مع أبيكم متبرعين أم كنتم تعملون مع أبيكم شركاء؟ فإن كنتم تعملون متبرعين ولا سبب يبعثكم على العمل معه سوى أنكم تأتمرون بأمره لكنكم لا تطلبون أجرًا ولستم أن ولستم شركاء في هذا العمل فلا يحل لكم شيء لا يحل لكم شيء ولتصرف هذه الأموال في فقراء المسلمين إلا أن يكون أحد منكم من فقراء المسلمين الذين يستحقون الأموال. أما إن كنتم تعلمون أنكم أجراء وأنه يعطيكم أجرًا معينًا اعتاده باتفاق أو بغيره فهنا القضية ستختلف لأنه لا بد لكم من إثبات على هذا الأمر بمعنى أنه إن كانت الأموال أو مبدأ الأموال إن كان مبدأ الأموال منه هو وليست منكم ولم يكن هنالك سبب يقضي بدخولكم شركاء فأنتم لستم شركاء لأن الأموال أمواله وأنتم تعملون وذات العمل يمكن أن يكون تبرعا ويمكن أن يكون أجرًا لكن ذات العمل معه لا يمكن أن يجعلكم شركاء في ملكية الأموال ولأجل هذا أنتم لستم شركاء في ملكية الأموال إلا إن كنتم أسهمتم بشيء من أول الأمر أو تعاقدتم على الشراكة. أما الأجرة فهي راجعة إليكم هل كنتم تعملون ويعطيكم أجرًا أو كان لا يعطيكم وأنتم راضون لسنوات طوال؟ فإن كان لا يعطيكم وأنتم راضون لسنوات طوال فليس لكم حق الآن بعد وفاته لما لم تطالبوا بها لما لم يكن منكم ما يفيده أننا نطلب أجرا، أما إن كان يعطيكم أجرا من قبل فأنتم استوفيتم أجركم وليس لكم شيء والله أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

ميراث الأولاد من والد ارتد ومات على ردته
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي