قطع الصلاة لتذكر مال نسي في مكان عام

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-06-25

السؤال

عمن نسي أمواله في مكان عام وتذكرها في الصلاة فهل يصح له أن يقطع صلاته أو لا يصح له ذلك؟

الإجابة

نعم وخشي عليه ولا ما خايف عليه هنا يسأل عمن نسي أمواله في مكان عام وتذكرها في الصلاة فهل يصح له أن يقطع صلاته أو لا يصح له ذلك إن كان هذا المال يستحق وكان سيلحقه ضرر بفواته فهنا يرخصون في مثل لأنهم يقولون إنه للإنسان أن يحمي أن يحمي ماله وللإنسان أن يحمل النفس أن يحمي النفس وأن يقطع الصلاة لأجل هذا فمثل هذا لا حرج الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت في الحديث أنه حمل معه أمامة وهي بنت ابنته زينب حملها صلى الله عليه أمامة بنت أبي العاص بن الربيع حملها صلى الله عليه وسلم معه وهو يصلي هذا الفعل ليس هو الأصلي وليس هو الذي يطلب من الإنسان بل الواجب على الإنسان أن يستفرغ السبل وأن يجتهد في أن لا يشغله في الصلاة شاغل هذا هو الواجب لكن يبقى إنساناً قد تحصل مثل هذه الأشياء فحملها صلى الله عليه وسلم معه في الصلاة يقولون يعني في الرواية الصحيحة أنه كان حينما يسجد يتركها صلى الله عليه وسلم في الأرض وحينما يقوم يحملها معه أنا لا أتصور في مثل هذا الحال إلا أحد احتمالين إما أن لا يكون هناك أحد في البيت وكانت أمامة متروكة عند النبي صلى الله عليه وسلم أو أن يكون بدأ صلاته صلى الله عليه وسلم فجاءته أمامة وكانت معه في الصلاة وهي ستبكي إن لم يكن معها صلى الله عليه وسلم فتعين الأمر هنا أن يحملها معه صلى الله عليه وسلم ولأجل هذا فالظرف استثنائي لا يصح أن أبطل الحديث لمجرد الاحتمال هنا الظرف ظرف استثنائي ويمكن للمرأة أن تحمل ولدها في الصلاة وأن ترضعه وهي في الصلاة مع ستر نفسها فلذلك هذه الأحوال العارضة التي تجعل الإنسان لا يخشع في صلاته ولا يستفيد منها شيئاً لا يحضر قلبه بسبب اشتغاله بشيء آخر فهنا يشرع له أن يقطعها لأجل هذا الغرض إن كان شيئاً عظيماً حقاً أما إن كان شيئاً مستهلكاً لا يستحق فلا هذا حينما أقوله لا أقول إن كل الناس على هذا الحال الناس منازل يا إخوة في أحوالهم بمعنى أن هناك أناساً ممن كملت معرفتهم بالله وعظم استغراقهم في الصلاة وفي غيرها من العبادات ولا يرون شيئاً من هذه الأموال أمام قطع حضرتهم مع الله تعالى وتواصلهم وخشوعهم فلذلك يتركونها وهؤلاء يتركون على ما وصلوا إليه وما بلغوه من خشوع وخضوع لكن هناك أناس لا يحتملون هذا سيبقى في صلاته لا يخشع فيها ولا يدرك شيئاً مثل هذا يقال له اذهب وإلا قد يكره الصلاة بسبب هذا الفعل قد يندم بعد ذلك لو فاته هذا الخير لو فاته ما قد يندم على أنه صلى هؤلاء أناس هذا التعامل ينبغي أن يكون واضحاً لدى حملة الشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم جاءه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنصف ماله قال اليوم أسبق أبا بكر الصديق وأمضاه عليه جاءه أبو بكر الصديق بماله كله وأمضاه ماذا تركت لهم ما أبقيت يا أبا بكر قال أبقيت لهم الله ورسوله هذا رجل قد بلغ الكمال في علاقته مع الله تعالى لا يسوى شيء كل الأسباب في الحياة أمام إيمانه بقدر الله وقضائه جاء شخص ثالث وجاء بأموال أعطي أموالاً من الزكاة وجاء بها مرة واحدة الرسول صلى الله عليه وسلم رده ولم يقبلها منه لم لم يقبلها والحديث صحيح ثابت لأن قبول هذه الأموال من مثل هذا الإنسان في حاله مع الله تعالى سيرجع على علاقته مع الله تعالى بالمفسدة أليس هناك أناس يندمون على أنهم أنفقوا أموالاً في سبيل الله مثل هؤلاء هل نريد بهم أن يصلوا إلى هذا الحال لا ولأجل هذا ربما تتفاوت المراتب بين الناس في مثل هذه الأحوال ونقول مثل هذا الإنسان إن كان قد بلغ الكمال فمثله بإذن الله تعالى لن يلتفت إلى المال وسيؤمن بربه وسيحفظ الله تعالى له ماله لكن من لم يصل إلى هذا المستوى فليخرج وليأت وليستدرك صلاته فذلك أنفع له وسيأتي الصلاة بخشوع لعله سيأتيها بعد ذلك بخشوع والله تعالى أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

قطع الصلاة لتذكر مال نسي في مكان عام
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي