إرشادات للاستعداد لفريضة الحج

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-06-19

السؤال

قُبلت بفضل الله هذا العام في الحج، فبماذا ترشدونني للاستعداد لهذه الفريضة العظيمة؟

الإجابة

أولًا، عليك أن تشكر الله وأن تحمده تعالى على تيسيره لك لأن تكون ممن يتشرف بأن يفد على ربه في هذا العام لأداء هذا النسك العظيم، وهذا من فضل الله أن اختارك من بين ملايين البشر لأن تكون ممن يفد عليه، فهذه نعمة لا بد أن تعرف قدرها وأن تقابلها بالشكر. ثم لا بد من الإخلاص لله سبحانه وتعالى، فتنوي أداء الفريضة -إن كانت هذه الحجة حجة فريضة- مخلصة لله، لا تريد من وراء ذلك رياء ولا سمعة، إلا أداء الفرض والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى. ثم أوصيك بالتفقه في دين الله، فإن الحج عبادة كغيره من العبادات لا يؤدى إلا على فقه وعلم ودراية بالأحكام. فاستغل هذه الفرصة المتبقية إلى وقت المناسك بالقراءة في كتب الفقهاء، وبالاستماع إلى المواد السمعية والمواد المرئية، وبسؤال أهل العلم عما أشكل عليك، حتى تفد على الله تعالى وأنت مدرك وملم بأقصى ما تستطيع الإلمام به من أحكام وفقه هذه الشعيرة المباركة. كما أوصيك بالاستعداد النفسي، بأن تهيئ نفسك وأن يكون قلبك معلقًا بتلك العراص الطيبة، مشتاقًا للقاء الله، تعد الأيام والليالي ترقبا لحلول موسم الحج، وتحرص على تقوية الجانب الإيماني في نفسك، وعلى تطهير قلبك من أدران الذنوب والمعاصي والأخطاء بالتوبة النصوح الصادقة إلى الله، بأن تحاسب نفسك على أخطائها، وأن تتخلص مما عليك من تبعات وضمانات وحقوق لله أو لخلقه، وأن تندم على فعلك للأخطاء، وأن تعزم على عدم العود إليها، وأن تقلع عنها، وأن تستغفر ربك لتفد على الله تعالى خفيفًا طاهرًا. وكذلك تؤمر بكتابة الوصية إن كنت لم تكتبها من قبل، كتابة الوصية لمن ترك خيرا -أو الوصية لمن ترك خيرا- وهو المال الفاضل عن حاجته واجبة، لقوله تعالى: "كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ". فتوصي لأقاربك الذين لا يرثون من مالك شيئا، وهذا القدر واجب. وكذلك إن كانت عليك حقوق أو ديون ولم تتمكن من أدائها ولم تكن موثقة في وثائق مستقلة، فاكتبها في وصيتك أو أوصِ بها شفويا من تثق به، وكذلك ما أردت أن توصي به من أموال تحتاط بها عن تقصير في زكاة أو في حقوق جهل أربابها أو في كفارات أو في صدقات جارية أو في غير ذلك. وأيضًا أوصيك بالاستعداد البدني للحج، بأن تحرك بدنك وتبذل جهدًا بدنيًا وتكثر من المشي حتى تهيئ نفسك، لأن الحج يحتاج إلى جهد بدني وإلى مشي لمسافات طويلة، فما لم يكن الإنسان متهيئًا لذلك قد يصعب عليه أو يجد مشقة بعد ذلك أثناء المناسك، وأسأل الله عز وجل لك التوفيق والتيسير والعون والسداد، والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

إرشادات للاستعداد لفريضة الحج
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي