السؤال
سأذهب إلى الحج هذا العام إن شاء الله، لكن موعد الطائرة سيكون صباح الثاني عشر من ذي الحجة في تمام الساعة السابعة صباحا، فهل يسقط عني رمي الجمار ومتى أطوف للوداع؟
الإجابة
أنا عادة يا إخوتي لا يعجبني مثل هذا السؤال، ولا أريد أن أجيب على الإخوة الذين يسألونه، والسبب في ذلك أنه يطلب مي أن يطلب مني أن أذكر الحكم الشرعي لشيء تسبب الناس في التقصير فيه، كلنا نعلم أن رمي الجمار في اليوم الحادي عشر والثاني عشر واجب، وأن رمي الجمار يكون بعد زوال الشمس، أي بعد الساعة الثانية عشرة، بعد زوال الشمس، فلماذا يرتبط بموعد مع الطائرة قبل ذلك الوقت؟ أنت جئت لتحج فلماذا العجلة؟ إن كنت مستعجلا فلتبق في بيتك. رمي الجمار واجب في ذلك الوقت ثم بعد ذلك طواف الوداع واجب، فكيف تريد مني الآن أن أعطيك الرخصة وأن أقول لك أن تذهب أول النهار وأن لا تطوف؟ من الأصل هنا يجب عليك أن تعلم أنه لا يجوز لك الخروج وأنت قادر مستطيع، لا يجوز لك الخروج قبل زوال قبل أن ترمي الجمار وأن تطوف للوداع، فطواف الوداع واجب ورمي الجمار بعد الزوال واجب، فلم تأخذ تذكرة السفر قبل ذلك؟ يجب عليك أن تبقى، أنت أردت الحج وهذه أفعال واجبة، ولأجل هذا لكونها أفعالا واجبة أنت آثم بتركها إن كان تركها دون عذر، وأنا لا أرى قضية الطائرة هذه عذرا، لا أراها عذرا، أنت الذي تحدد الأوقات أنت جئت لتحج، لم العجلة يا عباد الله؟ إن كانت ظروفك لا تأذن فلتؤخر إلى عام مقبل، وإن كانت ظروفك تأذن فما الذي تريد؟ أنت تريد في صباح اليوم الثاني عشر، معنى ذلك أنك في وقت الزوال ستكون في بيتك، إذا هذا كله هذا الحجز قبل إنهاء مشاعر الحج أنا لا أراه جائزا بل أراه محرما، هذا الأمر الأول إن لم تكن هنالك ضرورة كمرض شاق ونحو ذلك، الأمر الثاني لا يجوز لك أن تسافر بما أن في سفرك تركا لواجب لا يجوز لك أن تسافر، وذهاب المال هنا أنت الذي تسببت فيه، من الذي تسبب؟ من الذي أخذ التذكرة وقطع هذا الوعد في هذا الوقت؟ لذلك أقول لا يجوز لك إلا أن تبقى في منى وأن ترمي الجمار وأن تطوف للوداع وبعد ذلك تصرف كما تشاء، وقضية أنك حجزت التذكرة وأن الأموال تذهب أنت التي تسببت أنت الذي تسببت في هذا فلتتحمل مسؤوليتك، أما أن أذكر لك وأن أرخص لك بأنه يصح لك أن تخرج وأن تذهب فهذا لا أستطيع أن أقوله، لأنه مخالف للشرع، والعلم عند الله.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تقديم الحاج للحرم خشية الزحام وفوات الطائرة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- طواف الوداع للمعتمر مع المبيت بجدة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم طواف الوداع للمعتمر في ظل ازدحام المسجد الحرام سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم عدم المبيت في مزدلفة والعودة إلى السكن فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- الخروج من منى قبل الزوال للرمي الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي