السؤال
هناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه "أغلقوا الأبواب وأوكوا السقاء وخمروا الإناء وأطفئوا المصباح فإن الشيطان لا يفتح غلقاً ولا يحل وكاءً ولا يكشف إناءً وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم" يسأل عن صحة هذا الحديث؟
الإجابة
نعم الحديث صحيح الحديث عند الشيخين البخاري ومسلم وعند غيرهما وإذا ثبت أن الحديث صحيح فينبغي التنبيه على ما يشتمل عليه من الآداب التي يدعونا إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الدين الذي جاء رحمة للعالمين هذه المراشد والهدايات النبوية فيها خير كثير للناس فيها وقاية للبيوت من الشرور الظاهرة والباطنة أما الباطنة فهي التي أشار إليها الحديث بقوله صلى الله عليه وآله وسلم "فإن الشيطان لا يحل غلقاً ولا يفتح باباً" فهناك شرور تأتي مما لا يراه المسلم المكلف فهذه الإرشادات بإغلاق الأبواب وبوكاء الأسقية وتخمير الأوعية والآنية كلها داعية إلى منع مثل هذه الأضرار والشرور ثم هناك الجانب المادي الظاهر إما المتعلق بمسببات الأمراض والعلل أو المتعلق بما يمكن أن يحدث ضرراً وهو الذي أشار إليه الحديث بالفويسقة تضرم النار في البيت الفويسقة أي الفأرة وإغلاق المصابيح لأن المصابيح كانت بالزيت والنار فيمكن أن تُحدث أن تشعل حرائق في البيوت والناس نيام فرحمة هذا الدين تبلغ إلى هذا الحد إلى تنبيه الناس على ما فيه صيانتهم وحفظهم من مثل هذه الأضرار والأذى الذي قد لا ينتبهون إليه لاسيما في أوقات راحتهم في وقت منامهم وفي بيوتهم فجاءت هذه الإرشادات النبوية لحماية بيوت المسلمين من هذه الأضرار من الأضرار الخفية التي لا يرونها من الشياطين ومردة الجن والأبالسة وما يحدثونه في بيوت المسلمين وهذا نفعله امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسدد بالوحي من عند ربه تبارك وتعالى فنفعله طاعة لله عز وجل وإن لم تظهر لنا كيفيته والأمر الثاني هو ما يتعلق بما يمكن أن نراه من ضرر كالحرائق ولا يقال بأن الأجهزة اليوم تعمل بالطاقة والكهرباء وإنما ليس المقصود هو الوقوف عند ظاهر نص هذا الحديث وإنما النظر إلى مقاصده وغاياته باتخاذ كافة الوسائل التي تمنع الضرر من الحرائق وما سواها بإطفاء ما لا يحتاج إليه من الكهرباء من المصابيح والسرج وغير ذلك من الأدوات الكهربائية والتنبه لذلك والمعنى الثالث هو المتعلق بمسببات الأمراض من الجراثيم التي تنقل العدوى فلا يترك الإناء مفتوح وإذا كان هناك سقاء فإن عليهم أن يغلقوا ذلك السقاء وأن يغطوا الأوعية ولو قالوا ولو بشيء بسيط ولو بعود إن لم يوجد ما يمنع ما يمكن أن يخمر الإناء بالكامل فهذه هي بعض التنبيهات على ما ورد في هذا الحديث النبوي الشريف ولا ينبغي التهاون في هذه الهدايات والمراشد النبوية ينبغي للناس أن يأخذوا بها وأن يحملوها على محمل الجد وأن يعودوا عليها الأطفال في البيوت والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- إغلاق الأبواب والنوافذ ليلا الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- اتخاذ المسلم السببين الاستعاذة والجانب المادي سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- صحة حديث كفوا صبيانكم عند جنح الليل مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- هل الشيطان في الحديث حقيقي أم رمز للجراثيم سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- منهجية التحقق من صحة الحديث النبوي سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي