صحة رواية الثعلبي في تفسير حديث قسمة الصلاة وذكر البسملة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-08-03

السؤال

ما صحة ما رواه الثعلبي في تفسيره يقول الله "قسمت الصلاة بيني وبين عبادي نصفين فإذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم قال الله مجدني عبدي" ذكر هنا البسملة؟

الإجابة

هنا عدة مسائل. الثعلبي هو أبو إسحاق الثعلبي المتوفى في ٤٢٧ هجرية على ما أذكر له تفسير موسع يسمى الكشف والبيان اختصارا هكذا يقال اختصارا يقال تفسير الثعلبي ولكن الاسم للكتاب هو الكشف والبيان في تفسير آي القرآن. هذا التفسير موسع فيه كثير مما عد عليه الإسرائيليات وأخبار واهية آثار واهية ولكنه كان من الكتب التي عول عليها كثيرا من جاء بعده الإمام الرازي استفاد من تفسير الثعلبي. البغوي لخص تفسير الثعلبي ولكن لملكته الحديثية فإنه بحسب ما رأى هو أخرج منه الضعيف والإسرائيليات بحسب صنعته هو البغوي لكنه مما لا خلاف فيه أن الإمام البغوي قد عول كثيرا على تفسير الكشف والبيان للثعلبي. الحاصل أن كثيرا من المفسرين استفادوا من تفسير الثعلبي أبي إسحاق الثعلبي وهو كما تقدم جمع فيه هو أقرب إلى التفسير بالمأثور حشد فيه الكثير من الروايات والآثار ولم يكن من مسلكه أن يمحص هذه الآثار هذا لمعرفة هذه مقدمة لابد منها لنصل إلى هذا السؤال. هذا الكتاب لم يحقق حسب اطلاعي إلى الآن تحقيقا علميا رصينا محايدا هناك بعض الأجزاء التي حققت ولكنها لم تسلم من التأثر بالانتماء المذهبي حتى في بعض المسائل الفقهية كهذه المسألة التي ذكرها. فالذي اطلعت عليه أن محقق الكتاب ضعف هذه الرواية هذه الرواية التي فيها هي من طريق أبي هريرة التي ذكرها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي فإذا قال بسم الله الرحمن الرحيم قلت أي فيها بسم الله الرحمن الرحيم وهذا على خلاف الرواية الشهيرة عند الإمام الربيع وعند مسلم وعند غيرهما هذه الرواية ليس فيها بسم الله الرحمن الرحيم. الحاصل أن الإمام الرازي نقل كلام الثعلبي وأضاف إليه حججا أخرى فتناوله الألوسي بالطعن والتضعيف لكن أنا لم أفحص الرواية هذه التي هي عند الثعلبي وإنما غاية ما اطلعت عليه هو تضعيف المحقق للكتاب لهذه الرواية. لابد من التنبيه إلى أن القائلين أي ما ورد في الرواية ما ورد في المتن من كون بسم الله الرحمن الرحيم آية يجهر بها في الصلاة عند قراءة الفاتحة فإن هؤلاء الذين يقولون بهذا وهم الإباضية والشافعية لا يستندون إلى هذه الرواية فحسب بل يستندون إلى أدلة أقوى منها باختصار شديد منها الإجماع من علماء القراءة والإجماع من علماء الرسم أما علماء القراءة فإنهم مجمعون على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية في سورة الفاتحة تقرأ ويجهر بها كما أنها آية في كل سورة ابتدئت بها ولا يجيزون من يقرأ عليهم إلا بإتيانه بها كما أن علماء الرسم أيضا مجمعون وقد حرصوا أشد الحرص على تخليص كتاب الله عز وجل تخليص المصحف مما ليس بقرآن فإنهم مجمعون على أنها آية في كل سورة افتتحت بها أي بالبسملة ومنها لا شك سورة الفاتحة وهذا يعني أنها تقرأ مع سورة الفاتحة ثم في السنة هناك روايات من طريق أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم آية الحمد لله آية هناك رواية من طريق جابر بن عبد الله أيضا أن بسم الله الرحمن الرحيم آية هناك روايات أخرى من طريق أبي هريرة أيضا حسنها وصححها طائفة من المحدثين أنها آية من كتاب الله عز وجل هناك عمل الصحابة وعمل التابعين إذ لا يكاد يوجد من نسب إليه قول بالإسرار بالبسملة إلا وقد نسب إليه أيضا القول بالجهر بها والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

صحة رواية الثعلبي في تفسير حديث قسمة الصلاة وذكر البسملة
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي