التقويم الذي كان معمولا به في السابق الثمانينات وأعتقد حتى بداية التسعينات وكان الحاسب الفلكي أعتقد شخصا آخر فعندما تغير الحاسب الفلكي تغيرت توقيتات بعض الصلوات خصوصا صلاة الظهر والعصر، فالآن نرى أنه لما يمتد النهار تتقدم صلاة الظهر وتتقدم صلاة العصر حتى نكاد نذهب إلى صلاة العصر ونشعر أنها صلاة الظهر من شدة الحرارة، فما هو المعمول به حول التوقيت الشرعي خصوصا في صلاة الظهر وصلاة العصر؟ في فترة الصيف نرى أنها تتقدم يعني النهار طويل والظهر يتقدم والعصر أيضا يتقدم؟
الإجابة
أما أوقات دخول فرائض الصلوات الخمس فليس ذلك لاجتهاد الإنسان وإنما هي علامات نصبها الشارع علامات شرعية لمواقيت الصلوات الخمس في اليوم والليلة، فصلاة الظهر إذا صار ظل الشيء مثله إذا بدأ زوال الشمس عن مقدار ذلك ظل الشيء، وصلاة العصر إذا صار ظل الشيء مثليه، فلا يملك الإنسان ليس له وإنما حدد هذه المواقيت الشرعية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينها بيانا عمليا وحدد أوقاتها، فهذه المواقيت الموجودة عندنا اليوم هي أدق وأضبط، ولا يعني هذا أن نرتاب فيما كان قبل عقود من الآن وإنما الوسائل والأدوات والحسابات تتطور وتتقدم وتصبح العلوم أكثر دقة لا سيما الحسابات الفلكية تصبح أكثر دقة يوما بعد يوم. أما استشكاله لطول النهار اليوم وفي مطلع الصيف عندنا وتقدم الظهر والعصر مع طول النهار فذلك منشؤه أن النهار الآن يطول والليل يقصر فالفجر يتقدم كل يوم الفجر يتقدم مما يعني أن النهار يطول وأن الليل يقصر، فمن أجل ذلك يتقدم وقت العصر ويتقدم دخول الظهر، لكن لجماعة المسجد أن يتراضوا فيما بينهم على الوقت الأفضل لإقامة الجماعة، هذا مرده إلى تراضي جماعة المسجد، وما أرشدت إليه الوزارة الناس في أمر المقدار الذي يكون بين الأذان والإقامة هو على سبيل الإرشاد لأن الناس اليوم يحتاجون إلى ضبط مواعيد الصلاة، إلى أن يضبطوها بالدقيقة، لا يريدون أن تتقدم الصلاة ولا أن تتأخر عن المواقيت التي تضبط بها هذه الصلوات لأن واقع حياتهم أصبح كذا، وهذه مصلحة عامة راجحة، لكن هذا لا يعني أنه ليس لهم أن يؤخروا الظهر لوقت الإبراد بها بل هذا من السنة، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرشد إلى أنه إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر قال فإن شدة الحر من فيح جهنم، لكن هذا أيضا مع تطور وسائل الراحة للناس وأجهزة التكييف والذهاب في السيارات وغير ذلك، فالمسألة مردها إلى ما تنضبط به الجماعة في المساجد عند العام الأغلب من الناس، أما استشكاله لشدة الحرارة فهذا أيضا تغير ملحوظ في الطقس بشكل عام ولكن السبب وراء ذلك أن النهار يطول والليل يقصر ولذلك تتقدم صلوات الظهر والعصر والله تعالى أعلم. هذا سبب الأوقات قصدا وليس سبب الحرارة وشدتها في هذه الفترة. نعم، نعم. هو لاحظ يعني تتقدم وقتها ولكن هناك ارتفاع أيضا في درجات الحرارة لكن لماذا يتقدم وقت الظهر مثلا هذه الجمعة عن الجمعة التي قبلها أو اليوم عن سابقه، السبب في ذلك أنه لا يزال النهار يأخذ من الليل، يتسع النهار ويضيق الليل هذا هو السبب.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه:
سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال.
فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.