أردت مبلغًا من المال، فطلبت من شخص أخذ تمويل شخصي من مصرف إسلامي بنظام الصكوك الموافقة لأحكام الشريعة الإسلامية، حيث يقوم المصرف ببيع صكوك للشخص بأقساط، وبعد ذلك يبيع الشخص الصكوك ويعطيني المبلغ، وأنا أتكفل بالقسط الشهري الذي يطلبه المصرف إلى اكتمال المبلغ المطلوب، هل هذه المعاملة صحيحة؟
الإجابة
طيب، هذا يريد نقودًا، لنفسه يريد نقودًا، هذه النقود لا يصل إليها، فطلب من شخص أن يتمول من البنك والظاهر أن هذا البنك يمول بالتورق، التورق ممنوع معنا هنا في عمان، لكن في عمان أو في غيرها، هذا السؤال لا أعلم من أين أتى، فالبنك عنده صكوك، وهذه الصكوك سيشتريها شخص، الصكوك الإسلامية هذه الموجودة، يشتريها هذا الإنسان من البنك، اشترى هذه الصكوك، لنفرض أنه اشترى هذه الصكوك بعشرة آلاف ريال مقسطة، وأنه يجوز شراؤها مقسطة، عشرة آلاف ريال مقسطة، ثم ذهب وباعها، باعها بتسعة آلاف ريال مثلًا، أو نحو ذلك، ثبتت في ذمته عشرة آلاف ريال، باعها بتسعة آلاف ريال أو باعها بعشرة آلاف ريال، يأخذ النقود الذي يبيع بها هذه الصكوك ويعطيها هذا الشخص الذي يريد الأموال، هم يتعاونون فيما بينهم، يتمول لأجله، مثلها لو أن إنسانًا ذهب واشترى أثاثًا، اشترى أثاثًا عن طريق البنوك الإسلامية بيع المرابحة، وبعدما حاز الأثاث يمكن أن يكون اشتراه بخمسة آلاف ريال، وحينما يذهب ليبيعه في السوق، في الغالب في الغالب أنه سيبيعه بمبلغ أقل، بأربعة آلاف وخمسمائة مثلًا، لأنه نقد، وباعه بأربعة آلاف وخمسمائة، باع هذا الأثاث بأربعة آلاف وخمسمائة، وأراد أن يقرض هذه الأربعة آلاف وخمسمائة، إلى الآن المعاملة صحيحة، عنده في يديه أربعة آلاف وخمسمائة، من يملكها؟ يملكها هو نفسه هذا الشخص الذي باع الأثاث، تمول واشتراه من البنك ثم باعه للسوق، هو الذي يملك الأربعة آلاف وخمسمائة، ما الذي سيكون؟ يريد هذا الإنسان أن يأخذ منه أربعة آلاف وخمسمائة ريال، بأي عقد يأخذها في نظركم؟ بعقد القرض، إذًا سيقترضها من هذا الإنسان، سيقترض أربعة آلاف وخمسمائة، يقول هو هنا: هذه المعاملة كلها على أن أدفع أنا الأقساط التي على هذا الإنسان للبنك، كم عليه من الأقساط للبنك؟ خمسة آلاف ريال في هذا المثال الأخير مال الأثاث، خمسة آلاف ريال، إذًا هو أخذ أربعة آلاف وخمسمائة ريال وردها خمسة آلاف ريال، وهذا هو الربا، اقترض مبلغًا وزاد في الرد أكثر من ذلك، أقول له إن هذه المعاملة محرمة لا تجوز، لكن إن رد المبلغ نفسه، أخذ عشرة آلاف، خمسة آلاف، ورد للبنك المبلغ نفسه، فلا حرج عليه، في الواقع هو الدين لذلك الشخص الذي أقرض، ولكن ينيبه عنه لأجل أن يدفع هذه الأقساط للبنك، فأقول في مثل هذا الحال إن تساوى المبلغ فلا حرج عليه، وإن كان المبلغ الذي يدفعه أكثر من المبلغ الذي قبضه من المقرض، فهنالك يكون الربا والله أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب.
مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة.
تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.