توجيه للشباب في استثمار إجازة الصيف

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-08-09

السؤال

هناك فرق رياضية وثقافية تعمل على مستويات مختلفة منها المستوى الاجتماعي في القرى ولجان شبابية تنشط في هذا الاتجاه، خاصة وفي وقت الصيف الآن يحتاجوا منكم كلمة تحث الجميع على القيام بمسؤوليته خاصة في فترة الإجازة التي يشعر فيها الطلاب بانقطاعهم عن المعرفة.

الإجابة

كلمتي هي نصيحة أوصي بها نفسي وأوصي بها الجميع أن ينتفعوا من هذه النعمة التي وهبهم إياها ربهم تبارك وتعالى بانقطاع الدراسة النظامية سواء كان ذلك في المدارس أو في المؤسسات الجامعية، فالوقت هبة عظيمة من عند الله تبارك وتعالى يسأل عنها كل واحد منا. فلئن كان الالتزام الذي يفرضه عليهم يفرضه علينا جميعاً النظام التعليمي نجد منه فسحة في الصيف، فإن الالتزام الداخلي بطلب النافع المفيد من علم نافع أو تجديد للهمة أو ترويح للقلوب أو بتعرف على آفاق جديدة تعود علينا بالمنافع والفوائد في ديننا ودنيانا لهو أمر محمود في أمثال هذه المناسبات والفرص. ولا يتحقق ذلك بأن يعزل المرء نفسه عن مجتمعه وعن إخوانه وأصحابه، فلا بد من تعاون الجميع على إيجاد برامج نافعة مفيدة تعود عليهم بما يفتح لهم هذه الآفاق وبما يزيد من ثقافتهم ومعرفتهم وبما يحصنهم من الشبهات المتواردة عليهم وبما يجدد فيهم الهمة والنشاط وينفي عنهم السآمة والملل ويهيئهم لمزيد من المعارف والإقبال عليها ويهيئهم للعام الدراسي الجديد بإقبال وبعالي همة وطموح. كل ذلك مما يحمد وينبغي أن يتعاون عليه الجميع. وهنا ينبغي أيضاً الحذر من التكرار ومن الطعام البائت كما يقول البعض، وهو إعادة تقديم مادة تكرر إليهم عاماً بعد عام عاماً بعد عام لأن المؤثرات اليوم مؤثرات كثيرة فإن لم تقدم إلى جيل الشباب على وجه الخصوص والناشئة عموماً إن لم يقدم إليهم ما يجذبهم ويقنعهم فإن هذه المؤثرات يمكن أن تخطفهم بعيداً عنك. سيجدون في العالم الإلكتروني وفي الذكاء الاصطناعي وفي هذا العالم المفتوح الفضاء المفتوح سيجدون ما يستلب ألبابهم ويصرف عقولهم ويستهوي قلوبهم إليه ولا يلتفتون فينعزلون شيئاً فشيئاً عن مجتمعهم عن أسرهم وعن مجتمعهم وعن إخوانهم وأصحابهم وإن كانت لهم علاقات فإنما هي في هذه الألعاب الإلكترونية أو في هذه المنصات التي يتواصلون فيها مع من لا يعرفون ومع من يختلفون عنهم ديناً وثقافة ولغة ويظنون أن الأمر لا أثر له في نفوسهم وعقولهم وليس الأمر كذلك. فهذا يعني أن مثل هذه الفرص السانحة والنعم العظيمة بشيء من الفراغ في الوقت لا بد أن يحسن الانتفاع به وأن يستغل خير استغلال وأن تتعاون الجهات جميعاً من المؤسسات الرسمية والمؤسسات الخاصة والأفراد وأيضاً أن يتعاون معهم الناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي للتوجيه والتحفيز نحو النافع المفيد. وكل ما كان عائداً عليهم بحفظ عقولهم وصيانتها وبحفظ معارفهم وثقافتهم وهويتهم وتعزيزها وتأصيلها وترسيخها وفتح آفاق جديدة لها وتعريفهم بها فهو محمود ينبغي أن يتسابق إليه. وكل ما كان يمكن أن يؤثر عليهم تأثيراً يعود بالنقص أو يعود بالضرر والآثار على هويتهم ومعارفهم وثقافتهم وأخطر من ذلك أيضاً على أخلاقهم وقيمهم فينبغي أن يتنبه له وأن يتصدى وأن يكون كل ذلك بالوسائل النافعة المفيدة الجاذبة المؤثرة التي تحقق هذه المقاصد التي يتفق يعرفها الجميع لكن قد تتباطأ الجهود والخطط والبرامج عن مواكبة هذه المقاصد المطلوبة والأغراض والغايات التي يراد الوصول إليها. ولا يصح أن نؤجل وأن نسوف وأن ننتظر فرصة من الخارج، عالم اليوم لا ينتظر، أنت إن لم تفعل ذلك فإن هناك كما تبين وكما يعرف الجميع من الوسائل والقنوات والمنصات ما سيسرق أولادك عنك وما سيختطف هؤلاء الناشئة عن المسار الصحيح المستقيم. ولا يراد من ذلك كما تقدم يعني هذه النقطة أيضاً لا بد من مراعاتها وهي مسألة التجديد في الوسائل في العلوم والمعارف في المضمون وفي الشكل، لا بد من التجديد لأن العالم يتجدد فلا بد أيضاً من أن تكون هذه الوسائل جاذبة وأن تكون مؤثرة وأن تكون مواكبة لهذه المستويات التي نتحدث عنها. هذه وصيتي وأسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للخير والهدى والرشد للجميع إنه تعالى سميع مجيب.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

توجيه للشباب في استثمار إجازة الصيف
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي