زكاة الأسهم وحساب نسبة التطهير

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الزكاة 2026-08-03

السؤال

يقول: ما أحكام زكاة الأسهم؟ وهل نشرة إصدار الشركات المتوافقة مع الضوابط الشرعية يمكن الاعتماد عليها في سوق الأسهم؟ وكيف تحسب نسبة التطهير استنادا إلى نشرة الشركات المتوافقة مع الضوابط الشرعية؟

الإجابة

الأسهم إذا كان الإنسان تملكها للاتجار بها بأن يبيع ويشتري يقصد عرضها للبيع، فزكاتها زكاة عروض التجارة، تزكى بحسب قيمتها السوقية. أما إن كان الإنسان اشتراها ولم يعرضها للبيع وإنما تركها انتظارا للربح والعائد منها، فالزكاة في الموجودات الزكوية من مكونات السهم، لأن السهم حصة أو شركة في مجموع الشركة، والشركة فيها النقود وفيها الديون وفيها الأصول وفيها أدوات العمل، فلا تجب الزكاة في كل مكونات السهم، وإنما في الموجودات الزكوية من مكونات السهم. فلو فرضنا مثلا أن النقد الذي في الشركة يمثل عشرة بالمئة من مقدار ما في الشركة، فإذا نقول أن عشرة بالمئة من قيمة السهم الموجودة المسجلة في الشركة عشرة بالمئة منها تعد نقودا، فإذا وجدت مثلا ما هو معروض للبيع بمقدار خمسة بالمئة، نضيف إلى العشرة بالمئة فنقول بمقدار خمسة عشر بالمئة من موجودات السهم تجب فيها الزكاة. أما الأصول وأدوات العمل فهذه لا زكاة فيها، وهذا يمكن أن ترجع فيه إلى الشركة وأن تنظر في القوائم المالية، أو أن تطلب منهم أن يحسبوا لك مقدار الموجودات الزكوية من مكونات السهم. ومن أراد أن يشتري أسهم الشركات التي هي داخل المؤشر الشرعي ومكتوب عليها متوافقة مع الضوابط الشرعية فهذا سائغ، لأن العلماء المعاصرين اختلفوا في جواز شراء أسهم الشركات التي أصل تعاملها في الحلال، ولكنها تخلط شيئا من الحرام، لا تخلو من قروض ربوية أو من محرم، فمنهم من منع شراء أسهمها لأن من يشتري السهم هو شريك، فيكون مشاركا في تملك الحرام، وكذلك يكون مشاركا في استمرار الشركة في الدخول في معاملات محرمة. ومنهم من أجاز لعموم البلوى وتغليبا للحلال على الحرام بشروط معلومة ليس الآن محل بيانها، فمن أخذ بالمنع فهو أحوط وأسلم وأبرأ للذمة، ومن ترخص بقول من يجيز ذلك بالضوابط التي ذكروها فلا حرج، ويمكن الاستعانة بالقوائم المدققة التي تنشرها أسواق أوراق المال الموثوق فيها. ونسبة التطهير تنشر في العادة، أو يمكن الرجوع فيها إلى الشركة أو إلى السوق لكي يحسبوا لك نسبة التطهير، أي ما يتخلص منه من الأرباح ليدفع للفقراء تطيبا للربح، وإن لم تستطع أن تعرف ذلك فأخرج خمسة بالمئة من صافي الربح، لأن لو كان الحرام أكثر من خمسة بالمئة فإن هذه الأسهم تخرج من المؤشر الشرعي بحسب المعايير التي تستعمل إلى الآن، ففي المعايير الشرعية أنهم لا يسمحون بأكثر من خمسة بالمئة من الربح المحرم، والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

زكاة الأسهم وحساب نسبة التطهير
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي