أريد الزواج زواج مسيار ببنت مطلقة معها أمها وأبوها كبار السن متعبون وليس معهم أحد يعولهم غيرها ولا تريد أن تتزوج لأنها لا تريد أن تتركهم، وقالت إن المسيار يناسبها لأنها ستكون معهم وأبوها موافق والشهود موجودون وهي موافقة ولا أريد الإعلان للناس لأني متزوج ويمكن أن تحصل مشكلات إذا عرف أمري يعني عدم إعلان الزواج مع الناس فقط الشهود والمليك أي العاقد ووالدها، فهل هذا الطريق جائز؟
الإجابة
بغض الطرف عن هذه التسمية التي ذكرها الأخ السائل المسيار أو غيره لأن هذه القضية أو هذا المصطلح ربما تختلف فيه الأعراف في تحديده، ولأجل هذا أنا الآن أقول هذا العقد مستكمل لمقوماته الشرعية فهو راض والمرأة راضية وأبوها والشهود هؤلاء كلهم موجودون، لكن هذه المرأة عفت عن حق السكنى ولم تلزمه بل ستبقى مع أبيها وأمها لأنها تريد أن تعولهم لأنها تريد أن تقوم بشأنهم، هي الأمر إليها إن توافقت هي وزوجها على هذا الأمر واشترطت عليه على أن تقيم في بيتها أو في بيت أبيها والزوج رضي واستكمل العقد بقية مقوماته الشرعية فهذا لا حرج فيه والله أعلم. لكن شرط النفقة هذا من حقها أن تطالب به فيما بعد، هذا الذي عليه كثير من أهل العلم كما أن عليه القانون معنا فيما أحسب أن شرط النفقة إن طالبت به المرأة بعد ذلك وهو شرط لصيق بعقد الزواج والله أعلم. أما أنه لا يريد أن يظهر هذا الأمر وأن يعرف هو وإنما الشهود والعاقد ووالدها فقط، فهذا يكسب هذا العقد الجواز لكن أنا حقيقة لا أحب مثل هذه الزيجات التي يكون فيها الإنسان بالسر عياذا بالله تعالى السر لا يكون إلا للزنا، لا يكون أما أن يمكن أن يكون هذا الأمر سرا لأيام حتى يرتب بعض الأشياء أما أن يكون هكذا دائما فهذا لا أحبه، وزواج السر فيه خلاف بين أهل العلم وإن كان هنالك شاهدان، لأجل هذا أقول إن السرية هذه يمكن أن تكون مرحلة زمنية يسيرة لكن بعد ذلك لا بد من أن يظهر هذا الأمر، ربما يكون هنالك أولاد وذرية وغير ذلك فلم يسر الإنسان بهذه العلاقة؟ الأصل في عقد الزواج أن لا يكون سريا فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالإشهار ومن سنن الزواج الإشهار حتى أنه أبيح الدف مع أن المعازف قد حرمت لكن أبيح الدف في عقد الزواج لأجل إشهاره، لأجل هذا أنا لا أحب الإسرار الإشارة في الزواج بل أحب الإشهار حتى الذين يتزوجون زوجة ثانية وثالثة ويأتونها ذلكم سرا إن كان ذلك دائما فأنا لا أرى هذا الرجل قادرا على إدارة بيتين أو ثلاثة ما دام لا يستطيع الإفصاح، إن كنت رجلا فتزوج كما هو الشرع، أما الذي يسر هذا معناه غير، فهذا معناه أنه غير قادر على إدارة البيت وعليه أن يقف عند انتهاء قدره والله تعالى أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب.
مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة.
تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.