إعطاء البنت زكاة مالها لأمها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الزكاة 2026-08-01

السؤال

البنت التي تملك النصاب وحان وقت زكاتها هل لها أن تعطي أمها من زكاتها؟ وهل هناك فرق بين أن تعيش معها في البيت أو تكون في بيت آخر؟

الإجابة

من حيث الجواز نعم يجوز لها أن تؤدي إلى أمها أو إلى والدها زكاة مالها على ألا تكون ملزمة شرعا بعول والديها أو أحدهما، إذ هناك بعض الصور التي قد تكون المرأة فيها ملزمة بعول والديها أو أحد والديها، ففي غير هذه الصورة التي تكون فيها ملزمة وهي صورة نادرة لكن في غير هذه الصورة لا مانع من أن تؤدي الزكاة زكاة مالها إلى والديها أو إلى أمها إن كانت محتاجة وكان والدها فقيرا أو كان زوجها فقيرا أي زوج المرأة زوج الأم فقيرا فلا مانع. وإن كنا لا نحب للأولاد أن يؤدوا زكوات أموالهم إلى آبائهم وأمهاتهم، إن كان الآباء أو الأمهات في عوز أو في حاجة فينبغي أن يبادروا إلى إعانتهم وإلى برهم بما في أيديهم من أموال، ثم بعد ذلك ينظروا هل تجب عليهم الزكاة من بعد أو لا، بدل أن ينتظروا إلى حولان الحول ثم يؤدوا الزكاة إلى آبائهم أو أمهاتهم. ولعله تقدم أيضا التنبيه لأننا لاحظنا في هذه السنوات الأخيرة أن كثيرا من المزكين يسألون عن دفع الزكوات إلى أفراد أسرهم، كثرة هذا السؤال دعتنا إلى شيء من الارتياب بأن المقصود وكأنه إخراج مما تنفقه اليد اليمنى إلى ما تحتاج إليه اليسرى فيجب أن يتنبه لهذا وألا يحابي المزكي نفسه وأهل بيته بالزكاة، أن يكون منصفا متحريا للاستحقاق أنهم مستحقون فعلا، فحينئذ تراعى القواعد الشرعية فلا تصح لا يدفع المزكي زكاته إلى من يلزمه عوله أما من سواهم فلا مانع من دفع الزكاة إليهم. ولهذا فإن المرأة يجوز لها أن تعطي زكاة مالها لزوجها لأنها غير ملزمة بالإنفاق عليه، أما هو فلا يصح له أن يعطي امرأته لأنه ملزم بعولها. وكذلك الحال في زكاة الوالد لأولاده لأنه يلزمه عولهم إلا إن كانوا مستقلين بنفقاتهم ولكنهم في فقر وعوز أو كانوا غارمين وهو غير ملزم بالإنفاق عليهم فحينئذ لا مانع من أداء الزكاة إليهم والله تعالى أعلم. الأصل أن رب الأسرة هو الذي ينظر إلى أحواله، فإن كان رب الأسرة فقيرا فيؤدى تؤدى الزكاة إلى رب الأسرة، لكن إن كان رب الأسرة سفيها وكانت المرأة راشدة في إنفاق الأموال وهي القائمة على الأسرة ونفقاتها ونفقات الأولاد فلا مانع حينئذ لا باعتبارها زكاة للبنت وإنما باعتبارها زكاة للأسرة. كما قلت إذا كان الزوج غنيا فهو الملزم بالإنفاق عليهم ولا تصرف لهم الزكاة إلا إذا اتخذت تدابير أدت إلى اليأس من أن يصطلح حاله وهو مضيع لبنيه حتى بالإلزام القضائي لم يؤد إليهم شيئا فلا يتركون لا شك يعانون من الزكاة في هذه الحالة.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

إعطاء البنت زكاة مالها لأمها
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي