ضابط العبادات التي تتعين بالتعيين

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-06-25

السؤال

في سؤالي السابق عن العبادات التي تتعين بالتعيين، قصدت بذلك مثلا لو نوى شخص أن يتوضأ لصلاة معينة كصلاة الظهر مثلا فيجوز له أن يصلي صلاة العصر بهذا الوضوء لأن الوضوء لا يتعين بالتعيين، أو مثلا لو نوى أن يصلي صلاة عيد الفطر في يوم عيد الأضحى فتجزيه النية، أريد منكم توضيحا هل هناك ضابط محدد للعبادات التي تتعين بالتعيين أو التي لا تتعين بالتعيين؟ وهل هو خاص بالصلاة فقط أو هناك عبادات أخرى يمكن تطبيق هذه القاعدة فيها؟

الإجابة

أما قاعدة مطردة في هذا الأمر فلا أعلم أن هناك قاعدة مطردة في هذا الأمر وأن هناك تقسيما للعبادات التي تتعين بالتعيين والتي لا تتعين بالتعيين. إن جئت إلى الوضوء فالوضوء لا يتعين بالتعيين لأن الوضوء يراد منه رفع الحدث، الوضوء لا يربط بصلاة، معنى أن الصلاة ليس لها وضوء خاص بها ولذلك جمع نبينا صلى الله عليه وسلم خمس صلوات بوضوء واحد كما ثبت عنه ذلك في يوم الفتح وفي غير ذلك من المواقف. إذا الوضوء يراد لرفع الحدث، والصلاة لا يشترط لها الوضوء لذاتها بل الصلاة يشترط لها ارتفاع الحدث، "لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ" أي أن المشكلة في الحدث، ولذلك حينما يتوضأ الإنسان يتوضأ لرفع الحدث أما أن ينوي به صلاة معينة فهذا لا يشرع، هذا ليس لأن الوضوء ليس للصلاة ذاتها كما قلت بل هو لرفع الحدث فلماذا تربطها بصلاة دون أخرى؟ أما صلاة الفطر إن نوى الأضحى فمثل هذه فيها خلاف بين أهل العلم ولذلك أقول لك إنها ليست مطردة، بعض العلماء يرون أن الوقت متعين لها، كحال الذين يقولون إن من نوى صيام النفل في نهار رمضان تحولت النية إلى فرض، وكذلك الذين يقولون في العمرة مثلا إن أحرم بالعمرة في أشهر الحج فهي تتحول يعني في الوقت الذي يتعين فيه أو إن أحرم بالحج في وقت العمرة دون أن تدخل أشهر الحج في هذه الحالة تتحول إلى عمرة، هذا رأي، مع ذلك فيها خلاف، جمع من أهل العلم يقولون إن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لا تتحول، لا يتحول إحرامه هذا إلى حج وهذا هو الأولى وهو الأقرب إلى الصواب نية المؤمن، النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات، فكيف يصح له عمل لم ينوه؟ هذا هو الأقرب للصواب. وكذلك في صلاة عيد الأضحى وفي صلاة عيد الفطر الحال نفسه، وكذلك في الذي يصبح على نية صيام النفل وهو في رمضان لا يجزيه عن رمضان، هذا كله هو المتقرر، هنالك رأي يقول نعم هنالك رأي يقول، سنبين أن هناك قاعدة أن لو كان هنالك اتفاق على حكم معين نص معين، أما الأحوال المذكورة هنا كلها فالأوجه فيها أن العبادة يؤخذ فيها بالتعيين الذي عينه الإنسان، ولا يدخل كما قلت بالوضوء لأن الوضوء لا يراد للصلاة بذاتها بل يراد لحالة رفع الحدث التي يستباح بها قراءة القرآن والتي يستباح بها لمس المصحف وغير ذلك ولأجل هذا فالوضوء ذاته إن لم يرتفع الحدث فلا يجيز للإنسان أن يصلي، إذا هذا الذي أقول في هذه القضية والله أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

ضابط العبادات التي تتعين بالتعيين
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي