حكم القول بأن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-01

السؤال

ورد في مناهجنا الدراسية عبارة "الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم"، أريد فقط التأكد من صحة هذه العبارة هل يجوز قولها مع أن فيها تتضمن صفات من صفات الأبد والأزل في قولهم لا تفنى؟

الإجابة

نعم، إذا اتجه المعنى إلى مثل هذا التفسير فنعم هناك إشكال، فكل شيء إنما خلقه الله تعالى وهو جل وعلا خلق هذا الكون من العدم، فبكل ما فيه من مادة وطاقة إنما خلق من عدم، وأشار ربنا تبارك وتعالى إلى هذا المعنى في قوله "أفي الله شك فاطر السماوات والأرض"، ففاطر أي أنه أوجدها بعد أن لم تكن، فهذا الكون أوجده الله تبارك وتعالى بعد أن لم يكن، لم يكن فأوجده الله تبارك وتعالى كان بأمره جل وعلا كن فيكون. ولا تفنى، كل شيء فان في هذه الحياة الدنيا، فإذا كان المقصود أنها تتجدد تتحول إلى صورة أخرى من أنواع وهكذا أنها لا تتلاشى وإنما تتغير طبيعتها إلى نوع آخر من الطاقة، ولا يقصدون بها معنى الأزلية أنها لا تفنى، فهذا يمكن تصبح المسألة مسألة علمية، لكن إذا كان المقصود بأنها لا تفنى على الدوام أبداً فلا هذا غير صحيح فكل شيء فان والله تعالى أعلم. إذاً قانون الطاقة يصف نظاماً مغلقاً تتحول فيه الطاقة من شيء إلى شيء، يمكن نعم أن نقول إذا كان في إطار نظام مغلق تصبح مسألة علمية يناقشها أهل الاختصاص.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكم القول بأن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي