السؤال
في ظل تطورات تقنيات الهندسة الوراثية وإمكانية التعديل الجيني على الأجنة، ما الحكم الشرعي في التدخل لتحديد صفات المولود كالذكاء أو الشكل؟ وهل يختلف الحكم إذا كان التعديل لعلاج مرض وراثي؟
الإجابة
أما إذا كان لعلاج مرض وكان هذا التعديل الجيني قد ثبت أنه من الوسائل التي تعين على العلاج والخلاص من هذه الأمراض فهذا من باب التداوي والعلاج لا حرج فيه بشروط التداوي والعلاج المعروفة، أما فيما سوى ذلك من المطالبة بخصائص وصفات جسمانية أو عقلية أو غير ذلك فهذا يخشى أن يكون من المضاهاة لله تبارك وتعالى في خلقه أو من التسخط على ما يقسمه المولى الكريم على عباده من نعم أو أن يكون من العبث والإسفاف بالعلم في مالا تضمن نتائجه، فنعم في العلاج من الأمراض التي يمكن أن يكون علاجها من خلال التدخل الجيني بتصحيح طفرات أو غير ذلك أو تنشيط جينات معينة تتغلب على بعض الجينات الحاملة للصفات المرضية السلبية فهذا من باب التداوي والعلاج أما ما سوى ذلك فلا يظهر جوازه والله تعالى أعلم. نعم توجد في بعض الخصائص والصفات توجد، حتى الذهنية والعقلية قد يكون هذا متاحاً إن لم يكن متاحاً اليوم قد يكون متاحاً في المستقبل، لكن بعض المواصفات قد يكون من النطف هذا يحصل على سبيل المثال في حالات التلقيح الاصطناعي فتكون هناك عدة لقاحات مأخوذة فينظر في صفات الأصل أن ينظر فيها فيما هو خال من أمراض الدم الوراثية ومن الأمراض الجينية السارية في المجتمع وإذا بالناس فيما بلغني في بعض المجتمعات إلى الآن لم يصل إلينا لكن مع إقبال الناس وضعف الوازع الديني يمكن أن يصل إلينا بدأوا يتخيرون يريدون عيوناً بألوان كذا وشعر بلون كذا والطول والذكاء وغير ذلك، وأيضاً قد يقعون ضحايا لتجار هذا النوع من لكن قد يحصل التقنيات أو التطور العلمي قد يسمح بهذا مستقبلاً فلن يخرج التأصيل الفقهي عما تقدم ذكره من أنه في باب العلاج الذي يحتاج إليه ويضطر إليه نعم بالشروط المعروفة للتداوي والعلاج أما فيما سوى ذلك فهناك محاذير كثيرة محاذير دينية منها ما أشرت إليه من أمر التسخط على قضاء الله تبارك وتعالى والمضاهاة لخلقه جل وعلا، التسخط أقصد به عدم الرضا بما يقسمه الله عز وجل والمضاهاة أي أنهم يشتركون وكأنهم يشتركون مع الخالق الحكيم سبحانه وتعالى في اختيار الصفات وتغييرها وتبديلها وقد يكون ذلك من عموم السفه والعبث والعياذ بالله فمحاذير كثيرة جداً فيجب اجتنابه والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الهندسة الوراثية في تحسين النسل مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- اختيار جنس الجنين عند مرض وراثي بتجميد الأجنة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- هل التوقف عن الإنجاب الطبيعي للمرض الوراثي واجب أم جائز سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- تحديد جنس الجنين بالحقن المجهري مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- التدخل الطبي لاختيار جنس الجنين الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي