السؤال
بقايا الطعام الذي يزيد عن الطعام مثلاً الأكل، هل يجوز يعني أرميه في الزبالة أعزك الله أو أخليه أعطيه لشخص عنده أغنام يستنفع به؟ يعني هل هناك تشريع معين يتعلق بالتصرف مع بقايا الطعام؟
الإجابة
هو قبل النظر في بقايا الطعام وحسناً فعل السائل بارك الله فيه بذكر هذه المسألة لا بد من التنبيه إلى البعد عن الإسراف والتبذير إذ إن الذي يحصل في شهر الصيام الشهر الذي يجتهد فيه المسلمون في عبادة الله تبارك وتعالى ويحفظون مكارم هذا الدين ويظهرون أخلاق هذا الدين وشعائره إذا بهم للأسف الشديد يستكثرون من الأطعمة والأشربة إلى حد مبالغ فيه إلى حد الإسراف والتبذير وهذا لا شك منهي عنه في عموم الأحوال هو منهي عنه فالله تبارك وتعالى يقول وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين وقال ولا تبذر تبذيراً إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً وأمرنا ربنا تبارك وتعالى بالقصد والاعتدال فهذه في أعلى خصال المسلمين جملة في كل شؤونهم في إنفاقهم في مأكلهم ومشربهم في ملبسهم في كل أحوالهم أنهم يسيرون بمنهج معتدل قصد وسط بعيد عن الإسراف والتبذير وبعيد عن الشح والتقتير وهم أولى بالتزام منهج الاعتدال والقصد في شهر رمضان هذا شهر أريد من الصائمين في حكم الصيام أن يتعرفوا عما يشعر به الفقراء والمساكين لأجل أن تمتد إليهم أيديهم بما تجود به نفوسهم ولأجل أن يتصوروا المسغبة والفقر والجوع الذي يعاني منه بعض إخوانهم في مجتمعاتهم فإذا كانت بطونهم ملأى بأصناف الأطعمة والأشربة وإذا كانت للأسف الشديد المزابل وحاويات القمامة ممتلئة بل إنها فائضة تتكدس حولها الأكياس من بقايا الطعام والشراب كل ليلة كل ليلة فهذا يعني أنهم بعيدون عن هدي هذا الدين وخلقه القويم وأنهم سيفوتون على أنفسهم ما كان من حكم هذا الصيام أن يلتفتوا إلى الفقراء والمساكين وأن يبسطوا إليهم أيديهم وأن يتحروا مرضاة ربهم تبارك وتعالى بهذه العبادة فهو تذكير بالعودة إلى مسلك القصد والاعتدال والبعد عن الإسراف والتبذير لأن عاقبة الإسراف والتبذير وخيمة في الدنيا وفي الآخرة. فإن حصل وبقي شيء من الطعام فالأولى أن يعد ويهيأ لمن كان محتاجاً إليه فإن تعذر ذلك فيدفع إلى البهائم والحيوانات بدل أن يرمى ويتنبه من بعد حتى لا يكثر من صنع هذه الأطعمة وهذه الموائد أطنان أطنان من بقايا الأطعمة ترمى للأسف الشديد فهذا لا يليق بمجتمعات المسلمين وهي إشارة على ما يجب أن نحذر منه وهو كفران النعمة فإن شكر نعمة الله تبارك وتعالى إنما يكون بأداء حقوقها بالعدل والاقتصاد فيها ثم بأداء الحقوق أما هذا الإسراف والتبذير فهو أبعد ما يكون عن شكر نعمة الله عز وجل وإن لم يشكر العباد نعم الله عز وجل عليهم فإنها يمكن أن تكون أن يكون في فعلهم أو في صنيعهم هذا في إعراضهم وجحودهم إيذاناً بزوال هذه النعم وتحول أحوالهم نسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ نعمته علينا وأن يبعدنا عن الإسراف والتبذير إنه تعالى سميع مجيب.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- طرق الاستفادة من فضلات الطعام الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- التصرف بالطعام الباقي من الوجبات مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- التصرف في بقايا الطعام الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- تحويل الحزن على فراق رمضان إلى خطة عمل للثبات على الطاعة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- أهم الأعمال التي ينبغي للمؤمن فعلها قبل دخول رمضان سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي