السؤال
أحد عنده عين فرح ويتجنبه الناس، يمنعونه يدخل معهم في مزارعهم أو مع هوشهم يقولون أنت عندك عين فرح ونتجنب هذه السالفة؟
الإجابة
اتهام الناس جزافاً فهذا مما لا يصح شرعاً وقد يعرض المسلم نفسه للخطر إن رمى غيره بما ليس فيه ومن باب أولى إن نشر ما يقع في نفسه من مثل هذه التصورات، والمؤمن مطلوب منه في كل الأحوال أن يحصن نفسه بكثرة ذكر الله تبارك وتعالى وبالإتيان بالأوراد الثابتة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يحفظ به نفسه وماله وأهله، وليس له أن يجعل من الظن يقيناً وأن يرتب على ظنونه خصوصاً إن كانت ظنوناً سيئة لا تقوم على أدلة أن يرتب عليها أحكاماً في تعامله مع الآخرين. وهذا لا ينفي أن يكون بعض الناس عائناً لغيره، هذا مما لا ينكر ولذلك تعرض أهل الفقه لأحكام العائن، لكن إثبات أنه ذو عين حاسدة أو ذو عين فرح كما يقال، هذا يحتاج إلى أدلة وبراهين، لا يمكن أن يرمى الناس بهذه التهمة جزافاً وأن ينتشر هذا في المجتمع فيتقاذف الناس مثل هذه التهم وتضيع بينهم المودة والأخوة وأواصر القربى وتنشأ المشاحنات والعداوات. بل كما تقدم على المسلم أن يحصن نفسه بذكر الله تبارك وتعالى وباختيار الأوراد المناسبة في الأوقات الصحيحة وأن يؤمن بقضاء الله تبارك وتعالى ويرضى بقضائه وقدره جل وعلا، كما أن على المؤمن أيضاً إن علم أو وقع في نفسه أنه عائن لغيره، أنه مبتلى بالعين يصيب غيره بالعين مطلوب منه أن يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى وأن يبارك أن يدعو بالبركة لغيره في ما يراه وما يسره منهم أن يكون كثير الذكر وأن يستحضر هذه الأذكار والدعاء للآخرين في كل ما يراه وما يسمعه عندما يستبشر بأمر عندما يرى شيئاً جديداً وأن يؤدي إليهم حقهم إن طلبوا منه أن يغتسل لهم لإزالة آثار العين كما ورد في السنة، فإن استغسلوه اغتسل لهم لا يربأ ولا يأنف من ذلك، ولكن عليه فعلاً أن يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى وأن يدعو لغيره بالخير وبزوال هذه الآفة عن نفسه وأن يحب ما يفتح الله تبارك وتعالى للناس من رزق أو خير وأن يحب ذلك لهم كما يحبه لنفسه أن يحب لهم الخير يحب لهم ويحب لهم الرزق والصحة ووجوه النعم والآلاء، أن يحمل نفسه على ذلك، أن يحمل قلبه على ذلك، وكما تقدم عليه أن يكون كثير الذكر والدعاء لغيره بالخير وبزوال هذه الآفة عن نفسه وأن يؤدي إليهم حقهم إن طلبوا منه الاغتسال، أما إذا لم يجد ذلك وثبت أو علم هو من نفسه أنه صاحب عين فنعم نبه الفقهاء على أن الأولى له أن يقلل من خلطته للناس، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- نسبة المرض والفشل إلى الحسد والسحر الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم اتهام أشخاص بالسحر بناء على أقوال المعالجين والمصلحين سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- أدلة ثبوت العين الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم تصنيف الصم للأشخاص بناء على تعابير الوجه ولغة الجسد سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- وضع الملح في البيوت لدفع الحسد الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي