هل رهن البيوت بنفع جائز شرعاً

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-01-30

السؤال

ما قولكم في رجل يرتهن بيوتاً، ويشرط على الراهن بأن يخصم عليه عشرة ريالات في المائة وذلك لمدة سنة، وبعد انتهاء السنة إذا لم يفتد البيت يخصم عليه مرة ثانية كما سبق وهكذا، فهل هذا يجوز شرعاً؟ وإذا لم يجز ذلك بين لنا الطريقة التي يجب على المسلمين اتباعها.

الإجابة

ما ذكرته في الصورة المسماة رهناً هو عين الربا، فكل قرض جر نفعاً فهو ربا، وقد تعارف عوام أهل عمان على تسمية بيع الإقالة رهناً، والرهن الشرعي يختلف عن بيع الإقالة، فالرهن هو ما يمسكه ذو الحق من عينٍ مملوكة وثيقة إلى أن يؤدي إليه المدين حقه، ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع بتلك العين المرتهنة، وإنما تبقى في يده وثيقة في حقه، أما بيع الإقالة فهو أن يبيع أحدٌ أحداً شيئاً مما يملك، ويشترط البائع الإقالة إلى مدة معينة، فإن مضت المدة لم يبق له حق فيها، واختلف العلماء في ثبوت هذا ووقفه، وتتفرع جميع أحكامه على هذين الأصلين، وكذلك الغرم والغنم، فعند من يقول بثبوته يقول للشاري مغنمه وعليه غرمه، فله غلته وعليه نفقاته، ولكن لا بد له أن يقصد الأصل من أول الأمر، فإن قصد الغلة ولم يقصد الأصل فهو مراب، كما قال الإمام السالمي ـرحمه الله ـ ( لأن قاصد الغلال مرب)، وعند من يقول بوقفه فالغلة والنفقات موقوفة إلى أن تمضي مدة الإقالة، فإن مضت كان لمن صار إليه الأصل المغنم وعليه المغرم. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي