السؤال
شخص أوقف مالا لأشخاص معينين، فهل لهم بيعه أو قسمته؟
الإجابة
أولا أنبه أن الوقف مصدر من وقف يقف وقفا، وهو فعل يتعدى بنفسه ولا يحتاج في تعديته إلى همزة، فكما أنه يأتي الفعل بهذه الصيغة الثلاثية لازما يأتي كذلك متعديا، فوقف اللازم مصدره وقوف، ووقف المتعدي مصدر وقف، والدليل على أن وقف يتعدى بنفسه قول الله تبارك وتعالى: { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ }() ولم يقل: { موقوفون }()، وكذلك قوله تبارك تعالى: { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ }()، ولم يقل: { موقّفون }()، ولذلك قال بعض العلماء بأن أوقف خطأ، ومنهم من قال: هي لغة ضعيفة.
والوقف هو صدقة تستمر بعد موت الإنسان. فإن كان هذا الوقف وقفا عاما فليس لأحد أن يتصرف فيه، اللهم إلا إن أصبح لا يجدي نفعا، فعندئذ يمكن التصرف فيه ببيع على نظر العدول الثقات الأمناء ذوي الخبرة في شؤون الأموال، الذين يرون أن بيعه أمر ضروري لا بُدَّ منه لأجل أن تستمر منفعة الوقف التي تعطلت بسبب عدم القدرة على الاستفادة منه، أما فيما عدا ذلك فلا يجوز بيعه.
وإن كان وقفا موقوفا لقوم مخصوصين فهم يملكون المنفعة ولا يملكون العين، فلذلك لا يجوز لهم بيعه إلا أن يروا المصلحة في بيعه بسبب أنه لا يجديهم نفعا ولا يجدي من بعدهم نفعا.
فالوقف إما أن يكون وقفا مقطوعا بحيث إنه يعود إلى الورثة بعد موت الطبقة الموقوف عليها، وإما أن يكون وقفا مستمرا في أعقابهم، فالذين وقف عليهم وقف مقطوع محدود بجيل معين، وبعده يعود إلى الورثة، فذلك الوقف لا يملكون منه إلا المنفعة، أما بالنسبة للوقف الذي يتحول إلى أعقابهم فيما بعدهم فإنهم أيضا لا يملكون عينه وإنما يملكون منفعته، فلا يسوغ لهم أن يبيعوه إلا عندما تتعين المصلحة وتتبين الضرورة إلى البيع، بحيث إنهم لا يجدون منفعة من بقائه بسبب عدم إمكان استغلالهم له، ففي هذه الحالة تنظر المصلحة؛ لأن الوقف حكمه حكم اليتيم وقد قال الله تبارك وتعالى في اليتامى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ }(). والله أعلم.
والوقف هو صدقة تستمر بعد موت الإنسان. فإن كان هذا الوقف وقفا عاما فليس لأحد أن يتصرف فيه، اللهم إلا إن أصبح لا يجدي نفعا، فعندئذ يمكن التصرف فيه ببيع على نظر العدول الثقات الأمناء ذوي الخبرة في شؤون الأموال، الذين يرون أن بيعه أمر ضروري لا بُدَّ منه لأجل أن تستمر منفعة الوقف التي تعطلت بسبب عدم القدرة على الاستفادة منه، أما فيما عدا ذلك فلا يجوز بيعه.
وإن كان وقفا موقوفا لقوم مخصوصين فهم يملكون المنفعة ولا يملكون العين، فلذلك لا يجوز لهم بيعه إلا أن يروا المصلحة في بيعه بسبب أنه لا يجديهم نفعا ولا يجدي من بعدهم نفعا.
فالوقف إما أن يكون وقفا مقطوعا بحيث إنه يعود إلى الورثة بعد موت الطبقة الموقوف عليها، وإما أن يكون وقفا مستمرا في أعقابهم، فالذين وقف عليهم وقف مقطوع محدود بجيل معين، وبعده يعود إلى الورثة، فذلك الوقف لا يملكون منه إلا المنفعة، أما بالنسبة للوقف الذي يتحول إلى أعقابهم فيما بعدهم فإنهم أيضا لا يملكون عينه وإنما يملكون منفعته، فلا يسوغ لهم أن يبيعوه إلا عندما تتعين المصلحة وتتبين الضرورة إلى البيع، بحيث إنهم لا يجدون منفعة من بقائه بسبب عدم إمكان استغلالهم له، ففي هذه الحالة تنظر المصلحة؛ لأن الوقف حكمه حكم اليتيم وقد قال الله تبارك وتعالى في اليتامى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ }(). والله أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- وقف ذري متسلسل للذكور حتى ينقرضوا مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- هل يثبت بيع مال الوقف لابني الأخ؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز بيع أموال الوقف أم الإبقاء عليها؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز بيع جزء من الوقف إذا تعذر الانتفاع به؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز بيع وقف الأولاد بعد زوالهم؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي