هل يجوز حبس المال للورثة بعد الوفاة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-06-19

السؤال

ما قولكم في تصرف بعض الأثرياء ممن يوصون بخمس بعض أموالهم الثابتة كضمان لأبنائهم من بعدهم، يخشون عليهم من الحاجة والمسغبة التي قد يتعرضون لها من بعدهم، وخصوصا حبس المنازل لهؤلاء، خوفا على أبنائهم من الضياع والمعاناة. فهل هذا الحبس يتنافى مع الشريعة الإسلامية؟ وإذا تم هذا الحبس من بعد وفاة الحابس ورضي الورثة من بعده، فهل يمكنهم من بعد ما يرون أن هذا العقار لم يعد صالحا للسكن، وأن مصلحتهم تقتضي التصرف فيه، فهل يجوز لهم ذلك؟

الإجابة

إن الله قسم المواريث بعدله، وأعطى كل ذي حق حقه، ثم قال تعالى: { تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }()، وفي الحديث المشهور المجمع على صحته: { لا وصية لوارث }()، لذلك أجنح إلى القول ببطلان الوقف للورثة، وأن ذلك يعود إليهم إرثا، لكن إن أقروه وأمضوه إلى أن انقضى جيلهم ثبت عليهم، ولم يجز لمن بعدهم نقضه، فإن لم يصلح لما وقف له استعيض عنه غيره، فإن تعذر ذلك رجع الورثة. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي