هل يجوز بيع أرض الوقف للذرية؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-01-30

السؤال

نسألكم عن رجل أوصى بمال لجعله لذريته ومن بعد الذرية لفقراء الأقربين، لكن هذا المال أصبح أرضا بلقع، ولهذه الأرض ماء، والأرض أصبحت لا فائدة منها، مع أن ذريته تزيد كل يوم. فما رأي سماحتكم في هذا الموضوع، هل تجيزون بيع هذه الأرض، والدراهم تفرق على الذرية حسب الميراث أم لا؟ وما هو الحل في هذه القضية؟

الإجابة

وقف الذرية في ذاته مخالف لما آمر الله به من عدم الإيصاء للورثة، فإن الله قسم المواريث بعدله ولم يكلها إلى نبي مرسل ولا إلى ملك مقرب، وبين أنها من حدوده، ثم وعد من وقف عندها وتوعد من تعداها، حيت قال تبارك وتعالى: { تِلْك حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }()، وفي الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: { لا وصية لوارث }()، وهو مم أجمع عليه، وقد اختلفوا فيما إذا أسندت الوقفية إلى باب من أبواب البر، فقيل بالجواز؛ لأنه منطو على بر، وقيل ببطلانه؛ لأن البر لا يتوصل إليه بالفجور ولا يبرره، وهو القول الصحيح، وعليه فلا حرج على الوراث في اقتسام هذا الوقف، والأولى لهم أن يرعوا حق الأقربين غير الوارثين فيعطوهم منه بقدر ما تطمئن نفوسهم من صلة. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي