هل يجوز استبدال الوقف بأثر ماء لتحقيق المنفعة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصدقة 2026-01-30

السؤال

رجل وقف ماله، ونظرا لما آل إليه حال أغلب المواقيف بالسلطنة من قلة الدخل وعدم الجدوى الاقتصادية منها، بل إنها أصبحت تشكل عبئا على الأوصياء، مما يعني تلف مصدر دخل الفقراء، وحيث إننا نعلم أن المقصد الذي أراده الواقف هو ابتغاء مرضاة الله تعالى والتقرب إليه بعون عباده ببعض ما أتاه من فضله، فقد نظرنا في حال هذا الوقف المشار إليه فوجدنا دخله السنوي لا يتعدى خمسة ريالات، وذلك بعد إخراج مغارمه، مما يعني ذهاب هذه المنفعة عن أصحابها، وعلى مضي السنين يضعف هذا الوقف ويرغب الناس عنه شيئا فشيئا كما هو مشاهد. فهل يجوز استبدال هذا الوقف بنصف أثر ماء؛ ليكون مجموع ما للوقف أثرا كاملا يتم قعده سنويا بما لا يقل عن ثلاثين ريالا، إضافة إلى كون تغيره بفعل عوامل التغيرات التي تطرأ يعتبر قليلا بالمقارنة مع الأموال الخضراء، وقد التزم عندي المشتري نفسه باقتعاد هذا الماء سنويا عن مبلغ وقدره ثلاثون ريالا، فينتفع هو من جهة وينتفع الوقف من جهة أخرى. فما حكم ذلك؟

الإجابة

إن اقتضت ذلك المصلحة واتفق عليه أهل النظر والخبرة في شؤون الأموال فلا مانع منه؛ ولكن لا يجوز التشارط مع المساقب بأن يستأجر الماء؛ لأنه مما يدخل في نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيعتين في بيع، وفي رواية: عن صفقتين في صفقة. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي