هل يرث السائق المتسبب بحادث وفاة مورثه؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-06-19

السؤال

إذا كان شخص يقود السيارة وعه من ضمن الركاب مورثه ، فتدهورت السيارة فأدى الحادث إلى وفاة مورثه ، فهل يرث السائق أم لا ، وساءً كان سبب التدهور أمر خارج عن إرادة السائق كأن يكون بعطل في الإطار أو خروج دابة فجأة أو بسببه كالسرعة ، وإذا وقع التصادم بين سيارتين وترتب على الحادث وفاة ، فهل يمكن أن تعتمد المحكمة الشرعية في توريث السائق أو حرمانه من الميراث على حكم الجزائية في تحديد المخطئ ، وربما يكون الخطأ على السيارة غير المؤمنة فيجعل على السيارة الأخرى المؤمنة ؛ لأجل تحمل التأمين غرامة التصليح ، وكذلك – في الحكم الجزائي – قد يدان الشخص بالخطأ وفي الحكم الشرعي لا يدان ، فهل يجب على القاضي الشرعي البحث عن أصل القضية ، أو يكتفي بحكم المحكمة الجزائية في تحديد المخطئ ؟

الإجابة

إن كان السائق لم يرتكب خطأ قط وإنما كان الحادث بسبب لا يمت إليه ، وذلك نحو اقتحام حيوان أو اعتراضه فجأة بين يدي السيارة ، أو انفجار إطار مع كون السرعة عادية لم تخرج عن حدود الاعتدال ، فلا يمنع من الإرث بسبب ذلك ، كما لا تجب عليه الدية والكفارة ، وإن كان سبب الحادث يعود إلى السائق فعليه الدية والكفارة ولا ميراث له ، ولا يعتمد في ذلك على قرار المحكمة الجزائية حتى يطلع القاضي الشرعي على الدلائل والشواهد التي تدين المخطئ ، ولعله مما يستأنس به تقارير الشرطة المثبتة بالصور مع القرائن الأخرى ، والعبرة في الأحكام بثبوت الخطأ ، أما تحمل شركة التأمين للغرامة فلا يعول عليه والله أعلم .

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي