هل يصح حلف بطلاق الزوجتين بعدم دخول منزل الوالد؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما قولكم في شخص حلف بطلاق زوجتيه الاثنتين أنه ما يدخل منزل والده، بسبب مشكلات بينهما، فهل يصح هذا الحلف وماذا يلزم الابن؟

الإجابة

بئس ما قال وساء ما صنع، فقد جمع بين معصيتين كبيرتين؛ وهما عقوق والده بالتأكيد على قطيعته وحلفه بغير الله، مع أن الحلف بغير الله كفر، لما فيه من تعظيم غير الله تعظيماً لا يليق إلا بالله، فما أخسر صفقته وأعظم خيبته، ويله إن لم يتب إلى الله نادماً مما اقترف، ويصلح بينه وبين ربه وبينه وبين والده، هذا وأما طلاق زوجتيه بحلفه فمرده إلى ما يأتي من التفصيل، ذلك أنه لا يخلو إما أن يكون حلفه بصيغة التعليق وإما أن يكون بصيغة القسم، فإن كان بصيغ التعليق وذلك بأن يقول: "إن دخل بيت أبيه فامرأتاه طالقتان "، فإن الطلاق يقع بمجرد دخوله بيت أبيه، وإن لم يدخل فلا طلاق، وهذه عاقبة الحماقة والجهل وسوء التصرف، فهو إما أن يظل قاطعاً أباه بما قاله محروماً من بره، وإما أن يخسر زوجتيه وتنقطع صلته بهما، وليت شعري ما جرمهما؟ فإنهما لم ترتكبا شيئاً فتستحقا هذا الجزاء، وإذا كان بصيغة القسم وذلك بأن يقول: "بالطلاق لا يدخل بيت أبيه"، فقيل حكمه كسابقه، والصحيح أن لا يقع به الطلاق؛ لأنه مجرد قسم بغير الله؛ يبوء المقسم به بأوزار الذنوب إن لم يتب، ولكن لا طلاق به ولا يمين تنعقد به، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي