كيفية التعامل مع التغريدات المسيئة للبلد أو العلماء

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-08-03

السؤال

كيف الإنسان يتصرف يعني إذا وصلته عبر الهاتف على سبيل المثال أو غيره تغريدات يعني تتحدث عن البلد بسوء أو تتحدث عن بعض الأشخاص كالعلماء والدعاة؟ فكيف يتصرف في هذا الموضوع لأنه تعرف واحد يتشنج ويغضب وما شابه ذلك؟

الإجابة

مقتضى الحكمة في مثل هذه القضايا أن لا يستفز المرء، أن يكون ثابت الجنان رابط الجأش، وأن يعلم أن من سنة هذه الحياة الدنيا أن فيها تدافعا بين الخير والشر والصلاح والفساد والحق والباطل وأنه قلما يسلم أحد أو بلد من القدح، فلئن كان خير الخلق صفوة الناس على الإطلاق الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وقد نالهم ما نالهم من القدح فيهم وفيما جاؤوا به ووصفوا بما وصفوا به، فكيف بغيرهم من بني البشر، ولذلك فإن معرفة المرء بأن مثل هذه الانتقادات وهذه المطاعن التي تنشر اليوم عبر هذه الوسائل المتاحة ليس أمرا مستغربا، بل إن انتفت فهذا يعني أن هناك كيدا خفيا أعظم، فالخطوة الأولى أن يتعامل معها دون استفزاز، أن يكون رابط الجأش ثابت الجنان واعيًا، ثم ينظر هل الأولى أن يرد أو أنه يراد استدراجه إلى أحاديث عقيمة لا تؤدي إلى نتيجة؟ يراد أن يشغل عن قضايا هي أهم وأولى، وأن تستفز مشاعره وعواطفه حتى يخرج عن حدود الأدب وحسن الحديث ويقع في أخطاء ويستجيب لغضبه، فهذا ما لا نريده لعموم الناس، عليه أن يتثبت وأن يتبين ثم بعد ذلك ينظر هل الحكمة أن يرد ويبين وهو قد أعد لكيفية أن يتعامل مع ما سيرد به عليه، إذ لا يعني أنه سيرد بحكمة أن الآخر سينكف ويقتنع بما أتاه به، بل قد يزداد في القدح والتثريب وقد يصل إلى حد السباب والشتائم فتثور ثائرة هذا دون موجب، فالبعد عن هذه الانفعالات أمر مهم والتريث والحكمة والأناة هي من أهم الأسس التي يتعامل بها مع مثل هذه الاستفزازات، له أن يبين إن كان يرى بأن ذلك يمكن أن ينفع وأن يرد بعض الشر على أن يقتصر على عدم المجاراة في الاسترسال في الاستفزازات، وألا يخرج في كل الأحوال ألا يخرج إلى حد الشتائم والسباب والمعاملة بالسوء، يبين الحقائق لا يطلب منه في كل الأحوال أن يترفق بالآخر وأن يتلطف به لا، له أن يبين وأن يكون حازما وأن يظهر ويكشف الحقائق كما هي ولكن يقف عند هذا الحد، ومع ذلك فإن دفع بالتي هي أحسن فذلك خير، لأن قاصد الخير إن رأى أن الذي يرد عليه يرد عليه بالحسنى فإن ذلك يؤثر فيه، وهذه من علامات أن يكون هذا الذي يتعامل معه أن يكون جاهلا أو غافلا، أما إذا كان قاصدا لسوء فإن ذلك لن يجدي معه، وربنا تبارك وتعالى يقول {ادفع بالتي هي أحسن} ويقول {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} فينبغي أن نسلك مثل هذه المسالك التي أرشدنا إليها كتاب ربنا وعلمنا إياها نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان طيب القول أبعد ما يكون عن السباب والشتائم وقال المسلم لا يكون فحاشا ولا لعانا، والله تعالى المستعان.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

كيفية التعامل مع التغريدات المسيئة للبلد أو العلماء
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي