السؤال
الآن الذكاء الاصطناعي محمد الشعيلي يقول ما هي الضوابط الشرعية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة بما يتناسب مع قيم الأمانة والمصداقية وتحديدا في الدراسات الجامعية علما بأن هذه البرامج يمكن أن تقوم بالعديد من الواجبات والبحوث دون أي جهد من الطالب؟
الإجابة
الحقيقة أن القضية قضية معقدة، لكن القواعد الحاكمة لمناهج البحث العلمي لا تختلف سواء كان الطالب سيقوم بها بنفسه أو كان سيعتمد على شبكة المعلومات العالمية أو سيعتمد على الذكاء الاصطناعي، القواعد هي نفس القواعد، وهذه القواعد تتلخص في الصدق والأمانة، فليس له أن ينسب معلومة أخذها عن غيره إلى نفسه لا بد له من أن ينص على المصادر التي استقاها منها، وليس له أن يوهم أن مواضع من بحثه هي من إعداده في حين إنه قد أخذها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وقد أبالغ فأقول بأنه حتى فيما يتعلق بالسبك والصياغة لأن الذكاء الاصطناعي اليوم يقوم بالسبك والصياغة لا يقدم معلومات فقط وإنما يحرر هذه المعلومات بحسب المستوى الذي يرغب فيه الباحث فيمكن أن يكون بلغة معاصرة أو يمكن أن يجعلها بلغة قديمة أو بلغة أكثر فصاحة أو بلغة أكثر فصاحة أو غير ذلك من المواصفات يقوم بالتحرير، فلا بد من التوثيق ولا بد من ذكر المصادر والمراجع، فإن لم تكن مصادر إلا الذكاء الاصطناعي فإنه عليه أن ينص على اسم التطبيق أو المنصة التي استعملها البرنامج الذي استعمله من برامج الذكاء الاصطناعي والتاريخ ب يعني يحدد اليوم والوقت الذي استقى منه تلك المادة ويوثقها، وهنا عليه أن يتأكد من المؤسسة الأكاديمية هل تقبل مثل هذا النوع أو لا لكن ليس له أن يوهمهم أن ذلك من صنيعه ولا أن يغفل ذكر المصادر والمراجع التي أخذها فمبادئ الصدق والأمانة والدقة في نقل المعلومة والضبط في المصادر والمراجع التي اعتمد عليها لا تتخلف حينما يعمد إلى الذكاء الاصطناعي، فكما أن الطالب قد يستطيع ذلك فإن المدرس أو الأستاذ الجامعي قد يكون أكثر دراية منه فيستطيع أن يميز بين ما كان من صنيع الطالب وما كان قد أخذه بواسطة الذكاء الاصطناعي، لكن مما يؤسف له أننا إلى الآن نعم هناك محاولات لإصدار وثائق أخلاقية تتعلق بالذكاء الاصطناعي لا سيما في المجال التعليمي والأكاديمي لكني لم أطلع إلى الآن على وثيقة يمكن أن تكون هي الوثيقة التي تصلح للتعميم في المؤسسات الجامعية والأكاديمية ليحتكم إليها ويستفيد منها الطلاب وتحقق أيضا الغاية المطلوبة في البحث العلمي، إذ لا يمكن اليوم إهمال الذكاء الاصطناعي أو هو يوفر كثيرا من الوقت والجهد، فهي دعوة نطلقها لأجل التعاون في إصدار مثل هذه الوثائق التي تعنى بأخلاقيات البحث العلمي بواسطة الذكاء الاصطناعي، أعرف أن هناك وثائق تنشر فيما يتعلق بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي لكن هذا مجال واسع جدا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي واسعة كثيرة جدا فما يتعلق منه على الأقل بالبحث العلمي هو الأولى بالتقدمة نظرا لانتشار هذه التطبيقات والمنصات واستعمال الطلاب لها بكثرة فالحاجة ملحة جدا إلى بيان هذه القواعد الأخلاقية الحاكمة للبحوث العلمية باستعمال الذكاء الاصطناعي، لكنها لن تخرج عن القواعد التي ذكرتها لكن تطبيقاتها وكيف يمكن أن توثق هذه المعلومات وأن تذكر هذه المصادر هي التي تحتاج إلى ضبط وتحرير.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حكم استخدام الذكاء الاصطناعي للفهم دون الاعتماد الكلي في البحث سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم كتابة البحوث بالذكاء الاصطناعي مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم استخدام الذكاء الاصطناعي لنسبة أقوال لم يقلها أصحابها سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- استخدام رسوم الذكاء الاصطناعي البشرية للتعليم مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي