السؤال
نريد أن نفرق بين مسألتين على الرغم من أن العلل متقاربة وهو نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ثمار النخيل قبل بدو صلاحها، وهذه المسألة؟
الإجابة
لا أنتم أضفتم مسألة ثالثة فضيلة الدكتور، وهي مسألة بيع الحمل استقلالاً، هذه هي التي تشبه مسألة بيع الثمار قبل بدو صلاحها، إذن الآن خلصنا إلى ثلاث مسائل: المسألة التي هي محل السؤال وليتنا اقتصرنا عليها وهي مسألة بيع الحيوان وفي بطنه حمل، وتقدم الجواب أن ذلك جائز لا حرج فيه وأن رفع السعر بسبب الحمل لا إشكال فيه. وللزيادة يعني لماذا ما وجه الزيادة في القيمة عن مثلها أن لو كانت خالية من حمل فالسبيب هو الزيادة، الزيادة في هذا الحيوان بسبب الحمل، لكن الحياة ليست متحققة إلى الآن، وهذا هو هي مظنة لكن هو الصفقة الآن البيع إنما هو للحيوان قلنا وفي بطنه حمل، فالزيادة في السعر إنما هي لأجل ما زاد في الحيوان مما هو ظاهر. الصورة الثانية وهي التي أضفناها من قبل أو تذاكرناها قبل قليل وهي صورة أن يستثني الحمل، وقلت بأن أشهر الأقوال فيها قولان: المنع والجواز، وعلى القول بالمنع قيل يصحح العقد ولا يبطل وقيل ببطلان الشرط والعقد معاً. الصورة الثالثة هي التي تشبه هذه الصورة وهي بيع الحمل، هل يصح بيع الحمل؟ فأكثر أهل العلم على المنع أنه لا يصح، والقليل منهم رأى الجواز. والعلة أنه أمر غيبي مخفي لا تعلم حياته ولا يعلم هل يحصل، واختلف في توجيه النهي، هناك نهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع حبل الحبلة، الحبلة جمع حابل وهي الحامل، فمنهم من يقول بأنه ولد الناقة ومنهم من يقول بأنه ما ينتجه هذا النتاج، إذن البطن الأول أو البطن الثاني. وعند من يرى بأنه البطن الثاني فهو أيضاً يحمل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضامين، المضامين جمع مضمون وهو ما كان في داخل بطن الأنثى، فيقول بأن النهي بأن المنع إنما هو ناشئ عن هذا النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يجمع هذه الأدلة ولذلك قلت بأن قول الجمهور بلا مبالغة هو قول جمهور ليس قول الأكثر فقط، هو قول جمهور مع وجود أقوال بأنه يصح بيع الحمل منفرداً مستقلاً قال به عدد من المتقدمين وقال به بعض المعاصرين، لكن الجمهور على المنع، وشبهوا ذلك بمثل النهي عن بدو عن النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن العنبة حتى تسود والحبة حتى تشتد، فجعلوا ذلك من باب المجاهيل وأن فيه غرراً ظاهراً وقد يكون فيه غبن كبير فمنعوا منه، ولكن السبب الظاهر هو ما ورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهي، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- بيع الشاة الحامل برفع السعر وحكم الغرر في ذلك سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- هل يصح بيع الثمر بأقساط قبل دراكة الثمار فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل تجوز معاملات الناقة التي فيها غرر؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- شراء الحيوان حياً بالوزن فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل يجوز قعد الأموال سنة قبل نضوج الثمار؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي