الفرق بين الإسراف والتبذير وضابط تجاوز الحد في الإنفاق

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-08-03

السؤال

سؤال ثاني في الإسراف، متى يعرف الإنسان المسلم أنه تجاوز الحد المسموح ودخل في الإسراف؟ هل هذا يعتمد على الوجد الذي هو معه من مال مثلاً؟

الإجابة

أظن أنه يسأل عن التبذير، الإسراف والفرق بينهما، الإسراف يكون في كل الشؤون، يسرف في المعاصي يسرف في المطاعم يسرف في المآكل والمشارب، يسرف في ارتكاب جريمة ما يسرف في العدوان يسرف في الضلال، فالإسراف أعم، {إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ} فرعون وصفه الله تبارك وتعالى، أما التبذير فهو في الغالب في الإنفاق، التبذير غالباً يكون في الإنفاق فالذي يسأل عنه هو ويلتقيان لأن أيضاً المبالغة ومجاوزة الحد في الإنفاق إسراف وتبذير، هناك حدان، الحد الأول هو ما يتواطأ عليه عقلاء البشر، عقلاء المكلفين من البشر، بأنه تبذير وإسراف، أنه ليس فيه التفات إلى الغنى والفقر، وإنما يتفق البشر يتفق العقلاء الصلحاء من المكلفين من المسلمين أن هذا الإنفاق لا وجه له البتة، مرحاض من الذهب، ليس هناك من عقلاء المسلمين من يمكن أن يقول أن هناك ما يسوغ أن يصنع عاقل مسلم مثل هذا الصنيع، أو أن يغسل يديه بطيب العود أن يغسل اليدين هكذا هو وضيوفه، هذا لا يأتي عاقل ويقول لا هذا لأنه عنده سعة وجدة من المال أنه يتسامح في حقه، لا، هناك قدر حد يجتمع العقلاء من المكلفين الصلحاء أنه لا وجه له البتة، ولا وجه للإنفاق فيه، هذا يجب أن يكون متفقاً عليه، نعم هناك قدر يتفاوت فيه الناس من حيث الغنى والفقر، فقد يكون أحد موسراً جداً فيشتري من السلع والبضائع في حدود مكنته واستطاعته لأن عنده الكثير من الأموال فهو يشتري على سبيل المثال هذه السيارة لمتانتها لتقنياتها لما فيها ولا يريد مركوباً فقط، هو يريد مركوباً مريحاً متيناً فيه تقنيات فيه كذا سريعاً إلى آخر ما يتفاوت فيه بنو البشر، ومثل هذه الآلات أو ما يقتنى أيضاً توجد فيه من البضائع ما فيه جودة وإتقان وكلفة وغير ذلك، فهنا لا نستطيع أن نقول هذا باعتبار هنا يكون التبذير والإسراف باعتبار الغنى والفقر، والذي يلحظ للاسف الشديد أن أكثر ذوي اليسار لا يبالغون في مقتنياتهم، وأن من كان دونهم هو الذي يحاول أن يظهر هذه المظاهر مظاهر الثراء الفاحش والقنية المبالغ فيها، وهذه مفارقة عجيبة، لكن الحاصل دون خوض في مزيد من التفاصيل هذه علامات فقط يمكن أن يسترشد بها في تبين ما سأل عنه والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

الفرق بين الإسراف والتبذير وضابط تجاوز الحد في الإنفاق
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي