الحكمة من تقديم السجود على الركوع في آية مريم

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-08-03

السؤال

في قوله تعالى (يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين) ما الحكمة من تقديم السجود على الركوع؟

الإجابة

إذا قلنا بأن المقصود بالسجود في الآية هو السجود بمعناه الشرعي معنا وهو وضع الجبهة على الأرض، وأن المراد بالركوع في هذه الآية هو الركوع الذي نعرفه وهو حني الظهر ووضع اليدين على الركبتين، فإن تقديم السجود لأهميته فالسجود أعظم من الركوع وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو منتهى الخضوع لله عز وجل، وكثيرا ما يعبر بالسجود عن الركعة كلها فيقال سجد لله أي صلى لله عز وجل، فقدم السجود على الركوع لأهمية السجود. وإذا قلنا بأن المراد بالسجود هو الصلاة أي صلي لربك وأن اركعي مع الراكعين أمر لها بأن تدخل في زمرة الراكعين الخاضعين لله فهنا أيضا لا إشكال، فقد قدم ما يخصها بنفسها وهو أداء الصلاة لله عز وجل مع ما فيها من خضوع مع دخولها في سلك الراكعين الخاضعين لله عز وجل. وذكر بعض المفسرين أنه يحتمل أن تكون صلاتهم يقدم فيها السجود على الركوع وهذا فيه بعد لأن السجود خضوع فمن المستبعد أن يؤمر الإنسان أن يسجد ثم يقوم ثم يركع بعد ذلك، فالمعنى الأول أو الثاني أقرب فيما يظهر والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

الحكمة من تقديم السجود على الركوع في آية مريم
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي