المشاركة في سهم الوقف العلمي

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الوقف 2026-08-02

السؤال

ما قولكم في المشاركة في سهم الوقف العلمي الذي أصدره جامع حي المعرفة وهل له أجر الصدقة الجارية؟

الإجابة

نعم له أجر الصدقة الجارية، لأن هذا الوقف العلمي الذي يؤسس له هنا ودعا إليه الإخوة جزاهم الله تعالى خيرا هو الذي يمثل الصدقة الجارية في قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، وبهذا الوقف أنت تنال أجرين مستمرين أولهما أنها صدقة جارية تثمر خيرا ما دام الناس موجودين ثم إن فيها حضا على العلم وليس ثمة شيء أكثر أجرا من العلم ولأجل هذا أقول إنها من الصدقة الجارية التي لا ينبغي لإنسان أن يغفل نفسه عنها، الآن التيارات الموجودة الانفتاح الموجود العقائد الجديدة التي تأتينا الأمراض النفسية التي تجتاح كثيرا من أبنائنا من الصغار أنتم ترون كيف تفاقمت في هذه الأيام أمراض التوحد وغيرها هذه الأمراض ما كانت موجودة بهذه الصورة ما كانت من قبل وما كنا نسمع عنها من قبل لكنها في هذه الأيام موجودة بصورة لافتة جدا ما السبب في ذلك السبب في ذلك هذه الأفكار التي تأتينا من الشرق والغرب بتصوركم من الذي يمكن أن ندفع به هذه الأفكار التي تأتينا من الشرق والغرب لا دافع لها سوى أن يجتمع الناس على القرآن الكريم وعلى العلوم التي تربطهم بالوحي التي تربطهم بالكتاب العزيز وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، هذه العلوم وهذه المدارس التي تثبت الأمة في أفكارها وتثبت الأطفال في أفكارهم بل تثبت المجتمع كله في أفكاره لا بد لها من تمويل أنتم ترون أن الحياة الآن أنت إن لم تنوع في أساليبك إن لم تنوع في الوسائل التي توصل بها العلم التي تحبب بها القرآن الكريم فلن تجد أحدا يستمع إليك، أهل السوء وأهل الباطل شياطين الإنس وشياطين الجن كيف يستطيعون أن يستولوا على ألباب أولادنا ومجتمعاتنا بهذه الأساليب التي يغزون بها العقول نحن معنا ديننا كما أسلفت في أول الحديث عن العلاج بالطاقة ونحوه معنا ديننا، لم أسمع في حياتي في يوم من الأيام عن شخص مرتبط بكتاب الله تعالى أنه يشعر بالضيق الذي يضطره إلى مثل هذه العلاجات لأنه مرتبط بكتاب الله تعالى هذه الأمور كلها بيد الله تعالى لكن من أين سيأتي هذا الارتباط إن لم تكن هنالك مؤسسات ترعى هذا الأمر أنتم تعلمون عن جامعة هارفارد وهذه الجامعات العريقة والآن في العالم العربي مجموعة من الجامعات السعودية كلها قائمة من حيث تمويلها على الأوقاف كلها على الأوقاف علموا أن الأوقاف أن العلم لا يمكن أن يترك لإقبال النفوس وإدبارها في لحظة من اللحظات أنا أعلم أن إنفاق الناس في رمضان عظيم لكن رمضان شهر من ١٢ شهرا من سينفق على هذه العقائد والأفكار وعلى العلوم وعلى القرآن الكريم إن لم تكن هنالك أوقاف، هذه الأوقاف أخذها الغرب في أرقى جامعات العالم الآن أخذت من حضارة المسلمين في الأندلس ما كانت قضية الوقف موجودة عندهم الآن ملايين ملايين الجنيهات والدولارات كلها تضخ من الأوقاف، الآن كم هم الأساتذة وذوو العقول الذين هاجروا البلدان الإسلامية وذهبوا إلى الجامعات الأوروبية والجامعات الأمريكية وغيرها ما السبب في ذلك أن لهم مخصصات كبيرة جدا لأجل أن يستولى عليهم فكانت هذه العقول تهاجر إلى هناك إلى تلك الأماكن والسبب في هذا أن مؤسساتنا التعليمية ليس لديها هذا الأمر بل نسعى إلى ضغطها نسعى إلى أن نقلل منها هذا كله هو السبب في أن لا تكون سوق العلم رائجة، الشريعة ما عنيت بشيء عنايتها بالعلم أنت يمكن أن تنفق على المسجد لأنك تريد من الناس أن يصلوا هل ستكون هذه الصلاة صحيحة إن لم يكن هنالك علم قبلها هل ستجد من يصلي بالناس ويقرأ للناس ويتقن القراءة إن لم تكن هنالك مدارس قرآن يعلمون فيها التجويد والمخارج ويحفظون كتاب الله تعالى أو تظنون أن هذه المشاريع يمكن أن يقبل الناس عليها من طوع أنفسهم مع هذا الذي نراه أمامنا أمامنا من الهدير الذي يستولي على ألباب أطفالنا ومجتمعاتنا لذلك أقول لكم من أراد الطاعة ومن كانت تسعده الطاعة فليدعم مثل هذه المشاريع لأن هذه المشاريع لا تستمر إلا بمثل هذه الأوقاف وهذا وقف بفضل الله تعالى في هذه المنطقة أنتم ترون آثارها أمامكم الأنشطة التي فيها أكثر من ٣٠٠ طالب يوميا يدرسون في هذه المدرسة أليس هؤلاء يقرأون القرآن الكريم ألا تسعد نفوسكم وتبهج عيونكم بمجرد رؤية هؤلاء وهم يقرأون القرآن كلنا نسعد بذلك أنت إن أنفقت ١٠٠ ريال مثلا في هذا الوقف ولو بالتشارك إن لم تستطع أنت فأنت والآخر أنفق هذا المال وسيكون لك أجر من كل من يتعلم سيكون لك أجر من كل من يؤم الناس الصلاة لأنك أضفت شيئا إلى هذه الحياة إما أن تنفقه ليصير بعد ذلك إلى ألعاب وغيرها وإما أن تنفقه في مثل هذه المشاريع نحن كم نتعب الآن لإصلاح أولادنا أنتم تعلمون هذا كم غزي أولادنا الآن بأخلاق ما كنا نعلمها نسمعها أمامنا هكذا في بيوتنا نسعى ونرجو أن نكون ملتزمين بأمر الله وأن لا يصير إلى عقولهم إلا ما يرضي الله إلا ما يقوم بالخلق الحسن والسلوك القويم لكننا مع ذلك نسمع من هنا وهناك لأنهم يحبون الألعاب وغيرها إذا لا بد من أن نكون سدا منيعا لا يأتينا من الشرق شيء ولا من الغرب شيء يسعدنا ويأتي في مصالحنا تنظرون إلى الذي يفعلونه بنا الآن في كل مكان هذا الذي يتبجحون به إذا لا بد من أن ندعم ثقافتنا هذه أخلاقنا أن نكون نحن من يدعمها وبذلك سنكون أقوياء بإذن الله بمثل هذه الأوقاف التي نضمن بها أن تستمر أعمال الخير أن تستمر الأجور أن تكون لك بصمة ليس في الذين تعطيهم في هذه الأيام فحسب بل في الأجيال التي تأتي بعد ١٠٠ سنة بعد ٢٠٠ سنة أنت وأنت رميم في التراب سعيت إلى إصلاحهم إلى تعليمهم الكتاب العزيز أي شرف يعدل هذا الشرف في قبرك رميم والأجور أجور التعلم وأجور تعليم كتاب الله تعالى والعلم الشرعي كلها تتواصل عليك أتجد شرفا أكثر من هذا أتبتغي أجرا يتواصل أكثر من هذا الأجر هذا هو الأجر هذا هو الشرف الذي ينبغي لنا أن نحرص عليه لذلك أحض نفسي أولا وأحضكم ثانيا من لم يستطع بالقليل فبالكثير من لم يستطع بالكثير فبالقليل إن لم يجمعه في شهر ففي شهرين في ثلاثة المهم أن يكون لك أثر في هذا وأن يجري لك حساب متواصل من الأجور بعد ١٠٠ سنة و٢٠٠ سنة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها والله أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

المشاركة في سهم الوقف العلمي
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي