التبرع بالجسد لطلاب الطب وآدابهم

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-07-10

السؤال

ما حكم التبرع بالجسد كاملا ليستخدمه الباحثون وطلاب الطب؟ وما الآداب التي يجب أن يتحلى بها طالب الطب في تعامله مع أجساد المتبرعين في مختبرات التشريح؟

الإجابة

أما الأصل في تشريح الأجساد، فالأصل فيه هو التحريم أنه لا يجوز إلا أن يكون هنالك سبب يضطر معه المشرحون إلى التشريح كالتشريح الجنائي لمعرفة الجرائم ومرتكبيها، مثل هذا التشريح نعم نقول إنه جائز ولا إشكال فيه لأنه في مقابل ضرورة معينة هي معرفة الجريمة والقضاء كذلك على المجرمين. أما التشريح لأجل الطلاب، طلاب الطب ونحوهم، فهذا الأصل فيه في أجساد المسلمين أنه غير جائز، هذا هو الأصل العام فيه، لكن ربما تجاز بعض الحالات الخاصة، والحالات الخاصة التي تجاز لا يفتى فيها بفتوى عامة، لكن نقول إن الأصل فيه المنع، وذلك لكرامة بني آدم إن كانت هنالك ضرورة معينة فهذه يفتى فيها على كل حالة بحسبها ولا يفتى فيها بفتوى عامة، لأن الأصل هو المنع والترخيص له فتوى خاصة تكون مسببة ونحو ذلك. أما التعامل مع أجساد المتبرعين في مختبرات التشريح، فعلينا أن نعلم شيئا هو أن الله تعالى كرم بني آدم، {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر}، والشخص الذي يشرّح هو من بني آدم، سواء أكان مسلما أم غير مسلم، ولأجل ذلك لا يجوز التعامل مع الجثث التي تشرّح إلا وفقا لما فيه احترامها وتقديرها فلا تجوز الإهانة ولا غير ذلك، وإنما يقتصر فيه العمل على مقدار الضرورة والضرورة هنا هي التعلم، فيبقى الإنسان على هذا الحال، كما أن على الإنسان يعني ربما الطلاب والأطباء لكثرة ما يزاولون هذا العمل، ربما تقسو القلوب في بعض الأحيان، فلا يتعامل الإنسان مع غيره أو مع الجثة التي يشرحها إلا على أنها جماد، أدعو هؤلاء إلى أن يكون هنالك قدر استطاعة لا يكون الإنسان قاسي القلب، بل عليه أن يعتبر بما أمامه من الجثة التي أمامه، وأن أصلها بشر، وأن هذا هو حال الدنيا، فلا يكون الإنسان قاسياً، إذا يستصحب أمرين، الأمر الأول هو مسألة الاعتبار والادكار، وأما الأمر الثاني فهو الاحترام والتعامل بمقدار الضرورة فحسب الذي يقتضيه التعلم من هذا التشريح، ولا يجوز بحال من الأحوال أن تكون هنالك إهانة لأي جثة والله تعالى أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

التبرع بالجسد لطلاب الطب وآدابهم
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي