التصرف في فائض تبرعات إفطار جماعي مع عدم الوصول لبعض المتبرعين

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصدقة 2026-08-01

السؤال

ما الحكم الشرعي في جماعة جمعوا تبرعات لإقامة إفطار جماعي بلغت مجموع التبرعات 300 ريال بعد إقامة الإفطار صرف جزء من المبلغ وبقي فائض بعض المتبرعين أذنوا بأن يكون هذا الفائض لصالح المسجد لكن البعض لم نستطع الوصول إليهم ولا ندري ما هو رأيهم في المتبقي الآن ما حكم التصرف في هذا المبلغ؟

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم واهدنا إلى الطريق الأقوم إنك أنت الأعز الأكرم وأنت الرب وأنت الحكم، أما بعد، فقبل الجواب عن محل السؤال في هذه القضية أكرر التنبيه أن من يقوم بجمع تبرعات لغرض مخصوص ينبغي له أن يحتاط فينبه إلى المال الزائد فوق الحاجة التي جمعت من أجلها ما الذي يصنع به، فإن المتبرع إذا تبرع لغرض مخصوص لا يدرى هل يقبل أن توجه أمواله لغير تلك الجهة المخصوصة، فقد تبرع بحسب ما أعلن له لجهة مخصوصة لوجه من وجوه البر، ولا يلزم أن يكون راغبا في التبرع إلى كل الوجوه، فينبغي لمن يقومون بجمع تبرعات لأعمال بر ولمصالح خيرية ومنافع للمجتمع أن يضعوا هذا في الحسبان، إن زادت المبالغ أين يوجهونها، فيكون من إعلامهم وحثهم للناس بيان الفاضل من الأموال ما الذي يصنع به، هذا من باب التنبيه، بقي الآن الظاهر في هذه القضية المسؤول عنها أن هذه الأموال التي علم المتبرعون بها وأذنوا لهم أن يجعلوها في المسجد لا زال هناك فضلة لا يعرفون من المتبرع بها، إذ لو استغرقت كل المبلغ الفائض فحينئذ لا إشكال، يجعل هذا المال من نصيب هؤلاء المتبرعين، لكن الظاهر أنه مع إذن هؤلاء الذين يعرفونهم من المتبرعين ويعرفون حجم أموالهم التي تبرعوا بها هناك فضلة لا يعرفون أعيان المتبرعين بها، ولذلك تعامل معاملة المال مجهول الأرباب تؤدى إلى الفقراء والمساكين، أما المساجد فلا ينفق على بيوت الله عز وجل إلا الأموال الحلال الطيبة التي رغب أصحابها في بذلها لشيء من بيوت الله تبارك وتعالى، أما الأموال التي فيها شيء من الاشتباه فالأولى أن تؤدى إلى الفقراء والمساكين والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

التصرف في فائض تبرعات إفطار جماعي مع عدم الوصول لبعض المتبرعين
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي