السؤال
في حالة الشراء بالتقسيط يدفع المشتري الدفعة المقدمة، ولنقل مثلاً أنها خمسة آلاف ريال من أصل خمسة عشر ألفاً، فالباقي عشرة آلاف، تقوم الشركة بعدها باحتساب فوائد قسطها بواقع(8% )سنوياً، أي أن فوائد عشرة آلاف في السنة الواحدة هي ثمانمائة ريال تضاف للعشرة آلاف، وإن طلب تقسيطها على سنتين ضوعفت الفائدة السنوية، ثم قسمت على سنتين لتحديد مبلغ القسط الشهري وهكذا، فما الحكم سماحة الشيخ في هذه المعاملة؟
الإجابة
دينه, أما إن كان هناك طرف ثالث، وذلك بأن يجتمع في هذه الصفقة بائع ومشتري وممول، والممول يدفع إلى البائع الثمن على أن يكون المشتري يدفع إليه الأقساط ففي هذه الحالة يكون الممول مقرضاً ويستوفي ما أقرض بزيادة، وكل قرض جر نفعاً فهو حرام كما جاء في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ففي رواية الإمام الربيع ـ رحمه الله ـ عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه نهى عن بيعتين في بيعة، وعن قرض جر منفعة، وقد جاء في بعض الروايات"كل قرض جر نفعاً فهو حرام"، ورواية الإمام جابر ـ رحمه الله ـ وإن كانت مرسلة إلا أنه لثقته وضبطه وأمانته وكثرة من لقيهم من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ يعد مرسله كالمتصل ـ عند أصحابنا، فلذلك يأخذون بمراسيله ويعتبرونها حجة، هذا مع اعتضاد ذلك بالإجماع، فإن الإجماع منعقد على أن كل قرض جر منفعة فهو ربا، سواء كانت منفعة مادية أو معنوية، بل حتى لو توصل المقرض إلى شفاعة من المقترض إلى أحد ولولا هذا الإقراض لم يتوصل إليها، فإن ذلك يعد حراماً، ولذلك حرمت ضيافة المقترض للمقرض إن لم يكن بينهما من قبل تداخل وضيافة بحيث يتزاوران وكل واحد منهما يضيف الآخر، وكذلك إن حمله على دابته أو على سيارته بسبب ذلك القرض، فإن ذلك أيضاً يكون حراماً، جاءت بذلك الروايات عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي وإن كانت لم تخلُ من مقال إلا أنها تعتضد ـ كما قلت ـ بالإجماع، وتعتضد بالأقوال المروية عن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ، وقد ثبت ذلك عنهم، وذلك أنهم جعلوا القرض قربة إلى الله تعالى لا يأخذ المقرض من المقترض بسببها أي نفع والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- ما حكم شراء السيارات بالأقساط والرهن؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل الشراء بالأقساط يعتبر ربا؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم شراء السيارات بالأقساط والفوائد؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم بيع السيارات بالتقسيط مع شروط متعددة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم البيع بالتقسيط مع زيادات الشركة الممولة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي