السؤال
6: ما معنى الاعتكاف ؟ وأين يَتِم ؟ وهل يَجوز أثناءَه الأكل ؟
الإجابة
ج: الاعتكافُ هو مُلازَمَةُ المسجِد، وهو مأخوذٌ مِنْ " عَكَفَ بِالمكان " بِمعنى أقام فيه، أو " عَكَفَ على الشيء " بِمعنى لازَمَه، والفعلُ الذي هو " اعتَكَف " يَدُلُّ على المبالَغَة، لأنّ " افتَعَل " يَدُلُّ على المبالَغَة أحيانا في " فَعَل "، ولذلك يَقولُ كثيرٌ مِن علماءِ العربية بِأنّ زيادةَ المبنى تَدُلُّ على زيادةِ المعنى.
وعلى أيّ حال فالاعتكافُ الشرعي هو مُلازَمَةُ المسجد في وقتٍ مَحدود.
ويُشترَطُ له-عندنا وعند جماعةٍ مِن أصحابِ المذاهب الأخرى-الصيامُ بِحيثُ لا يَجوزُ لأحدٍ أن يَعتكِفَ وهو غيْرُ صائم، وعلى هذا فإنّ أقلَّ المُدَّة التي يَجوزُ فيها الاعتكافُ هي مِن قبلِ طلوعِ الفجرِ إلى غروبِ الشمس، لأنّه يَقضِي الإنسانُ يَومَه في هذه الحالة في مُعتكَفِه وهو في حالةِ صيام، وإن أرادَ أن يُكَمِّلَ اليومَ كلَّه فليَدخُل قبلَ غروبِ الشمسِ لِيُواصِلَ اعتكافَه إلى أن تَغرُبَ الشمسُ في اليومِ التالي لِيَكونَ قد اعتكفَ يوما وليلة، وإن أرادَ اعتكافَ عِدّةِ أيام فكذلك يَدخُلُ قبلَ غروبِ الشمسِ في مُستقْبَلِ الليلة التي أرادَ أن تَكونَ هي أَوّلَ اعتكافِه ويَستمِر بعدَ ذلك إلى غروبِ شمسِ آخِرِ يومٍ قَصَدَ فيه الاعتكاف، فمَن قَصَدَ اعتكافَ العَشْرِ الأواخِر-تَأسِّياً بِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فليَدخُل في مُعتكفِه قبلَ غروبِ الشمسِ مِن اليومِ العشرين-كهذا اليومِ الذي مضى-لِتكونَ ليلةُ الحادي والعشرين هي أَوّل ليلةٍ مِن الليالي العشْرِ الأخيرة مِن رمضان لِيَكون مِن أوَّلِ هذه الليلة في داخِلِ معتكَفِه ويَستمِر على ذلك إلى أن يُرَى هلالُ شوال، واستحَبَّ بعضُ العلماء أن يُواصِلَ معتكَفَه-أي إذا اعتكَفَ في العشرِ الأواخِر-إلى أن يُصلِّيَ الفجرَ في معتكفِه .. أي صبيحةَ يومِ العيد.
والاعتكافُ يُبَاحُ فيه الأكل، فإنّ الأكلَ لا يُمنَع، إذ مِن ضرورةِ الحياة أن يَأكلَ الإنسان، ولو مُنِعَ الإنسانُ أن يَأكلَ في معتكفِه فكيف في العشرِ الأواخِر ؟! أَيَبقى طوَالَها غيْرَ آكِلٍ لِشيء ؟! وهل يَستطِيعُ الحياةَ بِذلك ؟! ولكن تُمْنَعُ مُوَاقَعَةُ النساء وجميعُ مُقدِّماتِ الوِقَاع، فإن كان المعتكِفُ رَجُلا فعليه أن يَعْتَزِلَ أهلَه بِحيثُ لا يُواقِعُهُن، و-كذلك-إن كانت المعتكِفَة امرأة عليها-أيضا-أن تَمْتَنِع مِن الوِقَاع في خلالِ هذه الأيام، ومقدِّماتُ الوقاع هي-أيضا-مَمنوعة، كالقُبلة وغيْرِها، لئلا تَكونَ جارّةً إلى الوقوعِ فيما هو أعظمُ منها وهو الوقاع، والله-تبارك وتعالى-نَصَّ على حرمةِ الوقاع، عندما قال: { ... وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ... } [ سورة البقرة، من الآية: 187 ] .. هذا وقوله - سبحانه وتعالى - : { ... فِي الْمَسَاجِدِ ... } دليلٌ على أنّ المساجد هيَ أماكنُ الاعتكاف وإنما رُخِّصَ لِلمرأةِ إن كانتْ لا تَجِدُ مكانا خاصّا لائِقا بِها في المسجد تَعتكِف فيه بِحيثُ يَكونُ ذلك المكان بعيدا عن الرجال .. لا تُخَالِطُ فيه الرجال .. رُخِّص لَها أن تُخَصِّصَ مكانا في بيتها مِن أجل الذِّكْرِ والصلاة لِتعتكِفَ فيه .. أي يَكونُ ذلك المكان لَها مُصلًّى تُصَلِّي فيه وتَذْكُرُ الله-تبارك وتعالى-فيه وتَتهجَّد فيه وتَتْلُو كتابَ الله-تعالى-فيه وتُسَبِّحُ بِحمدِ الله وتَدْعُو الله تعالى، ولا مانع مِن أن تَبقَى في ذلك المكان عاكِفَةً حتّى تَنتهِيَ مِن الأيام التي نَوَت اعتكافَها؛ والله-تعالى-أعلم.
وعلى أيّ حال فالاعتكافُ الشرعي هو مُلازَمَةُ المسجد في وقتٍ مَحدود.
ويُشترَطُ له-عندنا وعند جماعةٍ مِن أصحابِ المذاهب الأخرى-الصيامُ بِحيثُ لا يَجوزُ لأحدٍ أن يَعتكِفَ وهو غيْرُ صائم، وعلى هذا فإنّ أقلَّ المُدَّة التي يَجوزُ فيها الاعتكافُ هي مِن قبلِ طلوعِ الفجرِ إلى غروبِ الشمس، لأنّه يَقضِي الإنسانُ يَومَه في هذه الحالة في مُعتكَفِه وهو في حالةِ صيام، وإن أرادَ أن يُكَمِّلَ اليومَ كلَّه فليَدخُل قبلَ غروبِ الشمسِ لِيُواصِلَ اعتكافَه إلى أن تَغرُبَ الشمسُ في اليومِ التالي لِيَكونَ قد اعتكفَ يوما وليلة، وإن أرادَ اعتكافَ عِدّةِ أيام فكذلك يَدخُلُ قبلَ غروبِ الشمسِ في مُستقْبَلِ الليلة التي أرادَ أن تَكونَ هي أَوّلَ اعتكافِه ويَستمِر بعدَ ذلك إلى غروبِ شمسِ آخِرِ يومٍ قَصَدَ فيه الاعتكاف، فمَن قَصَدَ اعتكافَ العَشْرِ الأواخِر-تَأسِّياً بِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فليَدخُل في مُعتكفِه قبلَ غروبِ الشمسِ مِن اليومِ العشرين-كهذا اليومِ الذي مضى-لِتكونَ ليلةُ الحادي والعشرين هي أَوّل ليلةٍ مِن الليالي العشْرِ الأخيرة مِن رمضان لِيَكون مِن أوَّلِ هذه الليلة في داخِلِ معتكَفِه ويَستمِر على ذلك إلى أن يُرَى هلالُ شوال، واستحَبَّ بعضُ العلماء أن يُواصِلَ معتكَفَه-أي إذا اعتكَفَ في العشرِ الأواخِر-إلى أن يُصلِّيَ الفجرَ في معتكفِه .. أي صبيحةَ يومِ العيد.
والاعتكافُ يُبَاحُ فيه الأكل، فإنّ الأكلَ لا يُمنَع، إذ مِن ضرورةِ الحياة أن يَأكلَ الإنسان، ولو مُنِعَ الإنسانُ أن يَأكلَ في معتكفِه فكيف في العشرِ الأواخِر ؟! أَيَبقى طوَالَها غيْرَ آكِلٍ لِشيء ؟! وهل يَستطِيعُ الحياةَ بِذلك ؟! ولكن تُمْنَعُ مُوَاقَعَةُ النساء وجميعُ مُقدِّماتِ الوِقَاع، فإن كان المعتكِفُ رَجُلا فعليه أن يَعْتَزِلَ أهلَه بِحيثُ لا يُواقِعُهُن، و-كذلك-إن كانت المعتكِفَة امرأة عليها-أيضا-أن تَمْتَنِع مِن الوِقَاع في خلالِ هذه الأيام، ومقدِّماتُ الوقاع هي-أيضا-مَمنوعة، كالقُبلة وغيْرِها، لئلا تَكونَ جارّةً إلى الوقوعِ فيما هو أعظمُ منها وهو الوقاع، والله-تبارك وتعالى-نَصَّ على حرمةِ الوقاع، عندما قال: { ... وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ... } [ سورة البقرة، من الآية: 187 ] .. هذا وقوله - سبحانه وتعالى - : { ... فِي الْمَسَاجِدِ ... } دليلٌ على أنّ المساجد هيَ أماكنُ الاعتكاف وإنما رُخِّصَ لِلمرأةِ إن كانتْ لا تَجِدُ مكانا خاصّا لائِقا بِها في المسجد تَعتكِف فيه بِحيثُ يَكونُ ذلك المكان بعيدا عن الرجال .. لا تُخَالِطُ فيه الرجال .. رُخِّص لَها أن تُخَصِّصَ مكانا في بيتها مِن أجل الذِّكْرِ والصلاة لِتعتكِفَ فيه .. أي يَكونُ ذلك المكان لَها مُصلًّى تُصَلِّي فيه وتَذْكُرُ الله-تبارك وتعالى-فيه وتَتهجَّد فيه وتَتْلُو كتابَ الله-تعالى-فيه وتُسَبِّحُ بِحمدِ الله وتَدْعُو الله تعالى، ولا مانع مِن أن تَبقَى في ذلك المكان عاكِفَةً حتّى تَنتهِيَ مِن الأيام التي نَوَت اعتكافَها؛ والله-تعالى-أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- هل يمكن الاعتكاف مع الذهاب للعمل؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- كيف وأين يكون اعتكاف المرأة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- اعتكاف سائق حافلة مدرسة بضوابط عمله سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم الاعتكاف في بعض النهار لمن لديه عمل فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- الاعتكاف في القاعات الملحقة بالمسجد الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي