معايير اختيار الزوج والزوجة بين الدين والمال

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-08-07

السؤال

لدي سؤال حول معايير الزواج لدى الشباب اليوم، أراها قد اختلفت، بعد أن كان الدين والأخلاق هما أهم المعايير في اختيار الزوجين، أرى أن المال هو المعيار الأساسي لدى الشباب اليوم، فما نصيحتكم وتوجيهكم؟

الإجابة

ملاحظته في محلها، وهذا أمر للأسف الشديد منتشر شائع اليوم، ولعله في مجتمعاتنا صار أكثر انتشاراً، وهذا مخالف لما نجده في هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسنته، فإن رسول الله عليه الصلاة والسلام بين المعايير التي بها يقبل الخاطب، قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، وقال: (إذا خطب إليكم الكفء فلا تردوه فنعوذ بالله من بوار البنات)، وعلى هذا فإن الضابط الأول الذي يقبل به الخاطب هو الخلق والدين، أن يكون ذا دين مستقيماً محافظاً على ما أمر الله تبارك وتعالى به، مؤدياً لحقوق الله عز وجل وحقوق العباد عليه، منتهياً عما نهى الله عز وجل عنه، ثم أن يكون على خلق قويم على أدب من هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن صاحب الخلق والدين هو الذي سيحفظ للمرأة مكانتها وحقوقها، هو الذي سيقوم بشأن الأسرة وبشأن الأولاد من بعد، هو الذي سيعين المرأة أيضاً على دينها وسيكون باراً بها وبأهلها وذويها. ومثل هذا يقال في حق المرأة، فإن التوجيه أيضاً للرجال أن يختاروا ذات الدين، حينما بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تنكح من أجله المرأة ختم ذلك ببيان السبب الذي تختار من أجله المرأة فقال: (فاظفر بذات الدين تربت يداك)، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوصي باختيار المرأة ذات الدين والخلق لأنها ستكون عرضه وزوجه وستربي له ولده وسينشئ معها الأسرة، ويريد المحضن الذي يسوده التواد والتفاهم فيما بينهما وأن يحققا ما نصت عليه الآية الكريمة في قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً). فالواجب اليوم علينا جميعاً -على الشباب من الذكور والإناث وعلى أولياء الأمور- أن يصححوا هذه المفاهيم، وأن يرجعوا بالناس إلى هذه المراشد التي أقرتها هذه الشريعة، أما المال فإنه زائل بل قد يكون سبباً للتعاسة، قد يتعالى صاحب المال على غيره وقد لا ينفق، قد يكون قتوراً لا ينفق بخيلاً لا ينفق، وقد يذهب عنه هذا المال بالكلية، فكل هذه إنما هي عرض زائل، والواجب أن يتحرى كل واحد منهما الدين والخلق في صاحبه لتسود بينهما المودة والرحمة، وينبغي إشاعة هذا الفهم وهذه الثقافة في مجتمعات المسلمين حيثما كان، والله تعالى الموفق.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

معايير اختيار الزوج والزوجة بين الدين والمال
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي